453

Fath al-'Ali al-Hamid fi Sharh Kitab Mufeed al-Mustafeed fi Kufr Tarik al-Tawheed

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Yayıncı

دار الأخيار

..............................................................
ــ
والمعنى: أي شيء كائن لكم ﴿فِي الْمُنَافِقِينَ﴾ أي: في أمرهم وشأنهم حال كونكم ﴿فِئَتَيْنِ﴾ في ذلك.
وحاصله: الإنكار على المخاطبين أن يكون لهم شيء يوجب اختلافهم في شأن المنافقين ...
وقوله: ﴿وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ معناه: ردهم إلى الكفر" (١)
وقال الإمام أبو بكر بن العربي ﵀: أخبر الله ﷾ أن الله رد المنافقين إلى الكفر، وهو الإركاس، وهو عبارة عن الرجوع إلى الحالة المكروهة، كما قال في الروثة: إنها رجس، أي: رجعت إلى حالة مكروهة؛ فنهى الله ﷾ أصحاب محمد ﷺ أن يتعلقوا فيهم بظاهر الإيمان، إذا كان أمرهم في الباطن على الكفر، وأمرهم بقتلهم حيث وجدوهم، وأينما ثقفوهم؛ وفي هذا دليل على أن الزنديق يقتل، ولا يستتاب لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا﴾ [النساء ٨٩].
وقال الإمام أبو بكر الجصاص: وقوله تعالى ﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ قال ابن عباس ﵁ ردهم؛ وقال قتادة ﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ أهلكهم.
وقال غيرهم ﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ نكسهم؛ قال الكسائي: ﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ وركسهم بمعنى.

(١) فتح القدير (٢/ ١٨٦)

1 / 457