240

Fetvalar ve Mektuplar

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

Soruşturmacı

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Yayıncı

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٩٩ هـ

قال أَبو زرعة العراقي: إذا رأَيت الرجل ينتقص أَحدا من الصحابة فاعلم أَنه زنديق، وذلك أَن القرآن حق، والرسول حق، وما جاء به حق، وما أَدى إلينا ذلك كله الا الصحابة. فمن جرحهم فقد أَراد ابطال الكتاب والسنة.
فاذا كان هذا في حق سائر الصحابة، فما بالك بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ الذي هو أَفضل الصحابة واجلهم بعد الصديق باجماع الأُمة والبراهين القاطعة، والذي وردت في فضله الأَحاديث الكثيرة والأَخبار الشهيرة، ففي الصحيحين عن سعد بن أَبي وقاص ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: «يَا ابْنَ الْخطَّاب وَالَّذيْ نَفْسيْ بيَدِهِ مَا لَقيكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إلاَّ سَلَكَ فَجًّا غيْرَ فَجِّكَ» وفي الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «لَقَدْ كَانَ فيْمَنْ كَانَ قَبْلكُمْ مُحَدَّثُوْنَ فَإِنْ يَكُنْ فيْ أُمَّتيْ أَحَدٌ فَهُوَ عُمرُ» أَي ملهمون. وروى الترمذي عن ابن عمر أَن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَان عُمرَ وَقَلْبه» واخرج الترمذي أيضًا عن عقبة بن عامر مرفوعًأ: «لَوْ كَانَ بَعْديْ نَبيٌّ لَكَانَ عمَر» والأحاديث والآثار في هذا كثيرة معروفة.
وهؤلاء الروافض قد ارتكبوا بهذا الصنيع عدة جرائم شنيعة:
منها الاستهزاءُ بأَفاضل الصحابة رضوان الله عليهم وسبهم ولعنهم. ومنها التصوير والتصوير من كبائر الذنوب الملعون فاعلها، مع أَنهم لم يصوروه على خلقته ﵁ بل صوروه صورة بهيمة وجعلوا له ذيلًا لتمام السخرية والاستهزاء

1 / 249