279

Fatawa of the Permanent Committee - Second Collection

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

Yayıncı

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Yayın Yeri

الرياض

شرك ينافي التوحيد، وقد ثبت عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر (^١)» . فأبطل النبي ﷺ ما كانت تعتقده الجاهلية في هذه الأشياء من التشاؤم بها، ونفى أن يكون لها أي تأثير. وثبت «عن معاوية بن الحكم أنه قال لرسول الله ﷺ: ومنا أناس يتطيرون، قال: " ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم (^٢)» فأخبر المصطفى ﷺ أن التشاؤم بالطيرة إنما هو شيء يجده المتطير في نفسه بسبب توهمه وخوفه وإشراكه هو لما سمعه أو رآه، ونهاهم أن تصدهم الطيرة عما يريدون من سفر أو عمل أو غير ذلك، بل عليهم أن يتوكلوا على الله سبحانه، ويمضوا فيما قصدوا من أمور حياتهم. وأمر النبي ﷺ من رأى ما يكره أن يقول: «اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك (^٣)» رواه أبو داود.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(^١) صحيح البخاري الطب (٥٧٧١)، صحيح مسلم السلام (٢٢٢٠)، السلام (٢٢٢٣)، سنن أبي داود الطب (٣٩١١)، مسند أحمد (٢/٤٣٤) .
(^٢) صحيح مسلم السلام (٥٣٧)، سنن النسائي السهو (١٢١٨)، مسند أحمد (٥/٤٤٧) .
(^٣) أبو داود ٤\٢٣٥ برقم (٣٩١٩)، والبيهقي ٨\١٣٩

1 / 278