ج: الاتباع هو ما جاء به الشرع، اتباع ما جاء به الرسول ﷺ، من الأوامر والنواهي يقال له اتباع، لأن الله قال: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ (٢)، وقال جل وعلا: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (٣) فنحن مأمورون باتباع النبي ﷺ، وباتباع القرآن، فالتمسك بالقرآن بما قال الله، والتمسك بما قال الرسول ﷺ، أو فعل، هذا هو الاتباع، السير على منهاج النبي ﷺ، وطريقه في الأوامر والنواهي، هذا يسمى الاتباع وهو واجب في الواجبات، مستحب في المستحبات.
وأما الابتداع: فهو إحداث شيء في الدين لم يأذن به الله، مثل إحداث عبادة ما شرعها الله، هذه يقال لها ابتداع، لقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٤)»، ولقوله ﷺ: «شر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (٥)» فلو أن الإنسان صلى صلاة
(١) السؤال الخامس عشر من الشريط رقم ٢٢٨.
(٢) سورة الأعراف الآية ٣
(٣) سورة الأعراف الآية ١٥٨
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم ٢٦٩٧.
(٥) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة برقم ٨٦٧.