739

Darb Üzerine Nur Fatawaları

فتاوى نور على الدرب

قبة ولا مسجد ولا غير ذلك، يقول جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁: «نهى رسول الله ﷺ عن تجصيص القبور، وعن القعود عليها وعن البناء عليها (١)».، فلا فرق بين قبر ولي أو نبي أو غيرهما، ولا يجوز لأحد أن يتبرك بالقبور، أو يتخذها أعيادا أو يسألها شفاء المرضى، أو المدد والعون أو النصر على الأعداء، أو البركة في الأولاد أو في الطعام أو ما أشبه ذلك، كل هذا لا يجوز. وهذه الإقامة عند قبر هذا الشخص منكرة وبدعة، ومن أسباب الشرك، سواء كان أحد عشر يوما أو أقل أو أكثر، إنما المشروع للمسلم أن يزور القبور، ويسلم عليهم ويدعو لهم وينصرف إذا كانوا مسلمين يزورهم للسلام عليهم، والدعاء لهم، وليس لطلب دعائهم من دون الله، أما الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة، فإنهم محتاجون للدعاء، كان النبي ﷺ يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية (٢)»، وكان إذا زار القبور ﵊ يقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، غدا مؤجلون وأتاكم ما توعدون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد (٣)»، وروي عنه ﷺ أنه زار قبور المدينة، فأقبل عليهم بوجهه وقال:

(١) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه برقم ٩٧٠.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، برقم ٩٧٤.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، برقم ٩٧٤.

2 / 370