685

Darb Üzerine Nur Fatawaları

فتاوى نور على الدرب

﷿: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١)، المفلحون: هم هؤلاء، هم أتباع النبي محمد ﵊، أما الذين خرجوا عن دين محمد ﷺ ولم ينقادوا لشرعه، ولم يصدقوه فهؤلاء هم الخاسرون هم الهالكون هم الضالون هم الكافرون من أي جنس كانوا، وقال سبحانه: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (٢)، فجعل الهداية في اتباعه فدل ذلك على أن من خرج عن شريعة محمد ﷺ فهو الخاسر وهو الضال غير المهتدي، فالهداية والفلاح والنجاة في اتباع رسول الله ﷺ وفي إخلاص العبادة لله وحده وبتحكيم شريعة الله التي جاء بها رسوله محمد ﵊، وبهذا يعلم أن الواجب على جميع الأمم توحيد الله والإخلاص له، وعلى جميع الدول أن تعبد الله وأن تلزم شعوبها بعبادة الله وأن تدع ما هي عليه من الشرك والباطل، هذا عام لجميع الدول، لجميع الناس، ولكن المسلمين المنتسبين للإسلام الواجب عليهم أخص وأكبر؛ لأنهم انتسبوا إلى دين الله فوجب عليهم أن يحققوا دين الله وأن يعظموا دين الله وأن يصونوه عما حرم الله وأن يخلصوا

(١) سورة الأعراف الآية ١٥٧
(٢) سورة الأعراف الآية ١٥٨

2 / 316