650

Darb Üzerine Nur Fatawaları

فتاوى نور على الدرب

كرب الموقف يقضي بيننا، فيعتذر آدم ويحيلهم إلى نوح، ويعتذر نوح ويحيلهم إلى إبراهيم، ويعتذر إبراهيم ويحيلهم إلى موسى، ويعتذر موسى ويحيلهم إلى عيسى ويعتذر عيسى ويقول: اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال ﷺ: «فيأتونني؛ يأتيه الناس، فأقول: أنا لها أنا لها، ثم يذهب ﵊ فيسجد بين يدي ربه، تحت العرش، ويحمد الله بمحامد يفتحها الله عليه ويثني عليه كثيرا حتى يقال له: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط واشفع تشفع (١)»، لا يشفع إلا بعد الإذن؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (٢)؛ فإذا أذن له شفع في الناس فيقضي بينهم، ويشفع في أهل الجنة فيدخلون الجنة ويشفع في أناس من العصاة دخلوا النار أن يخرجوا منها شفاعات كثيرة ﵊، وكذلك يشفع المؤمنون في العصاة، وتشفع الملائكة، ويشفع الأفراط، كل هذا جاءت به النصوص عنه ﷺ.

(١) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب (ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا)، برقم ٤٧١٢، ومسلم في كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها برقم ١٩٣.
(٢) سورة البقرة الآية ٢٥٥

2 / 281