تجصيصه والبناء عليه وسيلة للشرك والتعظيم، وهكذا اتخاذ القبة فوقه والمسجد فوقه كل هذا من أسباب الشرك، وهكذا القراءة عنده والصلاة عنده من البدع، أما السؤال بالمدد وطلبه الغوث هذا شرك أكبر، هذه عبادة لغير الله ﷾.
فالواجب على الأمة الحذر من ذلك، والواجب على العلماء بيان ذلك للأمة، وتحذيرهم من هذا الشرك، ومن هذه البدع لعلهم يسلمون منها، وهكذا كل من لديه علم يبثه في الناس ويعلمه الناس يقول الله سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١)، والرسول ﵊ يقول: «بلغوا عني ولو آية (٢)»، ويقول ﷺ: «نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ثم أداها كما سمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه (٣)»، وكان إذا خطب ﵊ يقول للناس: «فليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع (٤)»، وهذه
(١) سورة فصلت الآية ٣٣
(٢) أخرجه الإمام البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل برقم ٣٤٦١.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسند المكثرين، مسند أنس بن مالك ﵁ برقم ١٢٨٧١.
(٤) أخرجه الإمام البخاري في كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى برقم ١٧٤١.