مطلقا، بل يجب أن تبقى مكشوفة ليس عليها بناء؛ لقول النبي ﷺ: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)»، ولما ثبت في الصحيح عن جابر ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن تجصيص القبور، وعن القعود عليها، وعن البناء عليها، (٢)» فالرسول نهى عن البناء عليها، ونهى عن الكتابة عليها.
فالواجب أن لا يكتب عليها، وأن لا يبنى عليها لا قبة ولا غيرها.
ثالثا: الصلاة عند القبور لا تجوز، الرسول ﷺ لعن من اتخذها مساجد، وقال ﷺ: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (٣)»، رواه مسلم في الصحيح فنهاهم أن يتخذوها مساجد، ومن صلى عند القبر فقد اتخذه مسجدا، ولو ما بنى عليه قبة، ولو ما بنى عليه مسجدا، ما دام يصلي عند القبور وبين القبور، فإنه بهذا يتخذها مسجدا؛ لأن الرسول عليه الصلاة قال: «وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا (٤)»
(١) أخرجه الإمام البخاري في كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي ﷺ برقم ١٣٩٠.
(٢) مسلم الجنائز (٩٧٠)، الترمذي الجنائز (١٠٥٢)، النسائي الجنائز (٢٠٢٨)، أبو داود الجنائز (٣٢٢٥)، أحمد (٣/ ٣٣٩).
(٣) أخرجه الإمام مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور .. برقم ٥٣٢.
(٤) أخرجه الإمام البخاري في كتاب الصلاة، باب قول النبي ﷺ: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا برقم ٤٣٨.