584

Darb Üzerine Nur Fatawaları

فتاوى نور على الدرب

يفضي إلى الشرك، ولهذا خاف على أمته ﵊ نهاهم عن إطرائه كما فعلت النصارى حتى قالت في ابن مريم: إنه ابن الله، وحتى عبدوه من دون الله، بسبب الغلو والإطراء، فالنبي ﷺ نهى عن الإطراء، وأن لا يمدح إلا بحق، يمدح بصفاته أنه رسول الله، أنه عبد الله ورسوله، أنه الأمين أن الله بعثه رحمة، أنه يشفع للناس يوم القيامة، أنه سيد الخلق ﵊، يمدح بما وصفه الله سبحانه به ﵊، لكن لا يجوز الغلو فيه أن يعبد من دون الله أو يستغاث به أو يطلب منه المدد أو النصر على الأعداء بعد موته ﵊، لا، هذا غلو هذا إطراء منكر، والمشايخ يجب عليهم اتباع النبي ﷺ، بكراهة المدح، وأن لا يتساهلوا في هذا؛ لأن إطلاق المديح لهم من أتباعهم أو من طلبتهم، قد يفضي إلى شر وإلى عجب، وإلى خيلاء وكبر.
فينبغي للعلماء أن يكرهوا المدح وأن لا يسمحوا لأتباعهم ولا طلبتهم بالتوسع في هذا، أما المدح القليل، مما فيه التشجيع على الخير، والتقوية على الخير، والتنشيط عليه فلا بأس قد مدح النبي بعض الصحابة، وقال لعمر: الفاروق: «ما سلكت فجا إلا سلك الشيطان فجا غير فجك (١)» يعنيه ﵁، فالمدح القليل الذي

(١) أخرجه الإمام البخاري في كتاب الأدب، باب التبسم والضحك برقم ٦٠٨٥.

2 / 215