جابر ﵁: نهى النبي ﷺ عن المشي والقعود عليها والبناء عليها والكتابة عليها، فليس لأحد أن يبني على القبور، لا قبابا ولا مساجد ولا غير ذلك وليس له أن يقبلها ولا يتبرك بترابها ولا أن يطلب من الشيخ المدد كما سيأتي، ولا يجوز أن يقول: يا رسول الله مدد مدد؛ ولا يا فلان للشيخ عبد القادر أو يا شيخ سيد بدوي أو يا حسن أو يا حسين أو يا فلان أو يا أبا حنيفة أو يا أبا فلان، كل هذا لا يجوز، المدد لا يطلب من الميت بل يطلب من الله جل وعلا ويقول: يا رب أغثني يا رب ارحمني، يا رب اشف مريضي، يا رب ارزقني، أما طلب المدد من الموتى فهو من الشرك بالله ﷿، من الشرك الأكبر، من عمل الجاهلية فلا يقبل الحجارة ولا النصايب ولا التراب ولا أخذ التراب للبركة.
ولا يطلب المدد من المخلوق من الميت أم الحي الحاضر، تقول: يا أخي ساعدني في كذا، أعني على كذا، وتعني الحي الحاضر القادر، لا بأس لكن الميت لا نقل: المدد المدد؛ ولا نقل: اشف مريضي، انصرني على عدوي، لا يقول هذا للميت، الميت انقطع عمله، وليس له التصرف في الكون، بل التصرف لله وحده ﷾، وهو المتصرف في كل شيء، وهو القادر فوق عباده، هو النافع الضار، هو المعطي المانع ﷾.
أما الميت فهو مرتهن بعمله ليس له تصرف، قال النبي ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية (مثل الأوقاف التي يوقفها في حياته)، أو علم ينتفع به (كتب ألفها أو طلبة علمهم، له أجر