501

Darb Üzerine Nur Fatawaları

فتاوى نور على الدرب

فلان أو بنبينا أو بجاه نبينا أو بحق نبينا أو بحق الأنبياء والملائكة هذا كله بدعة عند أهل السنة. وليس عليه دليل، وقد ثبت في الحديث الصحيح أنه قال ﵊ «لما سمع رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، قال ﷺ: " لقد سأل الله باسمه الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب (١)». لأنه توسل بصفات الله وأسمائه.
وهكذا التوسل بالأعمال الصالحات كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄، أن ثلاثة آواهم المبيت والمطر، إلى غار في البرية فدخلوا فيه، ليبيتوا فيه ويتقوا المطر، فانحدرت عليهم صخرة من الجبل، فسدت عليهم فم الغار بإذن الله ﷿ ليسن لعباده ويشرع لعباده ما فعله أهل الغار وليعلم الناس علاج الكروب بما شرعه الله، فما انطبقت عليهم الصخرة أرادوا دفعها فلم يستطيعوا فقالوا فيما بينهم: إنه لن ينجيكم من هذا البلاء إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فدعوا فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون بأسباب هذه الوسيلة العظيمة على أعمال صالحة فعلوها لله فنفعتهم عند الحاجة توسلوا بها عند الحاجة فنفعتهم، هذا يدل على أن التوسل بالأعمال

(١) أخرجه الإمام أحمد في مسند الأنصار، حديث بريدة الأسلمي ﵁، برقم ٢٢٤٤٣، وابن ماجه في كتاب الدعاء، باب اسم الله الأعظم، برقم ٣٨٥٧، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء، برقم ١٤٩٣.

2 / 129