493

Darb Üzerine Nur Fatawaları

فتاوى نور على الدرب

اللهم إني أسألك بإيماني بك وبنبيك محمد ﷺ أن تغفر لي، أو تعطيني كذا وكذا؛ اللهم إني أسألك بمحبتي لك، ومحبة نبيك وعبادك الصالحين أن تغفر لي وترحمني، لا بأس. التوسل بالإيمان والمحبة لله ولرسوله أو بالتوحيد، أو تقول: اللهم إني أسألك، بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، كما فعله النبي ﷺ تقول: اللهم إني أسأل بتوحيدي لك وإيماني بك، وهكذا بالأعمال الصالحة الأخرى، تقول: اللهم إني أسألك ببري لوالدي، وبأدائي الأمانة، وبعفتي عما حرم الله، تسأل بأعمالك الطيبة، كله طيب. أما أن تسأله بجاه فلان، ليس عملك هذا، حق فلان ليس عملك، ولا هو من أسماء الله وصفاته، فلا تسأل به.
وقد ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «إن ثلاثة ممن قبلنا آواهم مبيت ومطر إلى غار، فدخلوا فيه، من أجل المبيت والوقاية من المطر، فأراد الله جل وعلا أن أنزل عليهم صخرة، انحدرت عليهم بإذن الله، فغطت عليهم باب الغار، عظيمة ما استطاعوا دفعها؛ فقالوا فيما بينهم لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم (١)»؛ الله جل وعلا قدر سقوط هذا الحجر على الغار، ليتوسلوا بهذه الوسائل وليعلم الناس فضل البر وفضل العفة عن الفواحش وفضل أداء الأمانة حتى يتأسوا بهؤلاء، ويستفيدوا من عمل هؤلاء، هذه نعمة من الله، فضل من الله. والنبي ﷺ خبرنا بهذا، حتى نستفيد من هذه القصة، وأن بر الوالدين والعفة عن الفواحش، وأداء الأمانة من أعظم الأسباب في تفريج الكروب وتيسير الأمور، ومن

(١) البخاري الإجارة (٢١٥٢)، مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٧٤٣)، أحمد (٢/ ١١٦).

2 / 121