117

Fetava-i Kübra

الفتاوى الكبرى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الْيَهُودِيَّةُ عَامَ خَيْبَرَ شَاةً مَشْوِيَّةً، فَأَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ قَالَ: «إنَّ هَذِهِ تُخْبِرُنِي أَنَّ فِيهَا سُمًّا»، وَلَوْلَا أَنَّ ذَبَائِحَهُمْ حَلَالٌ لَمَا تَنَاوَلَ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ.
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُمْ لَمَّا غَزَوْا خَيْبَرَ، أَخَذَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ جِرَابًا فِيهِ شَحْمٌ، قَالَ: قُلْت لَا أُطْعِمُ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا أَحَدًا، فَالْتَفَتَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ، وَهَذَا مِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ طَعَامِ أَهْلِ الْحَرْبِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. وَأَيْضًا «فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَجَابَ دَعْوَةَ يَهُودِيٍّ إلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ»، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْإِهَالَةُ مِنْ الْوَدَكِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ الذَّبِيحَةِ وَمِنْ السَّمْنِ وَنَحْوِهِ، الَّذِي يَكُونُ فِي أَوْعِيَتِهِمْ الَّتِي يَطْبُخُونَ فِيهَا فِي الْعَادَةِ، وَلَوْ كَانَتْ ذَبَائِحُهُمْ مُحَرَّمَةً لَكَانَتْ أَوَانِيهِمْ كَأَوَانِي الْمَجُوسِ وَنَحْوِهِمْ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْأَكْلِ فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى رَخَّصَ أَنْ يُغْسَلَ. وَأَيْضًا فَقَدْ اسْتَفَاضَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمَّا فَتَحُوا الشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَمِصْرَ كَانُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ: الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَإِنَّمَا امْتَنَعُوا مِنْ ذَبَائِحِ الْمَجُوسِ، وَوَقَعَ فِي جُبْنِ الْمَجُوسِ مِنْ النِّزَاعِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ الْجُبْنَ يَحْتَاجُ إلَى الْإِنْفَحَةِ، وَفِي إِنْفَحَةِ الْمَيْتَةِ نِزَاعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، فَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ بِطَهَارَتِهَا، وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَقُولَانِ بِنَجَاسَتِهَا، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ.
فَصْلٌ: الْمَأْخَذُ الثَّانِي: الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ يَأْكُلُ ذَبَائِحَ أَهْلِ الْكِتَابِ هُوَ كَوْنُ هَؤُلَاءِ

1 / 164