354

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Soruşturmacı

حمزة أحمد فرحان

Yayıncı

دار الفتح

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1430 AH

مستأنف لا سؤال فيه ولا ذكر عوض، وهذا الكلام الصادر منها ومنه في حلفه بالطلاق أنّه ما يطلّقها إلّا ثلاثاً منع كون كلامه جواباً لها لحصول الفصل(١)، فيقع بكلامه طلقة رجعية، وهو قوله: (هي طالق)، ويقع طلقة أخرى بالتعليق لوجود الصفة، وهي كونها(٢) طلقها عن ثلاث، ولا يقع بقية الثلاث، لأنّه لم يعلّق لها على كونه يطلّقها أقلّ من ثلاث إلّا طلقة واحدة، والله أعلم.

مسألة [١٢٤]: سئلت عمّن قال: (متى حضر والد زوجتي فلانة إلى الحاكم الفلاني وأخبر بغيبتي(٣) عن ابنته المذكورة كذا وكذا(٤)، وأبرأ ذمتي من النصف من صداقها عليّ، وهو كذا وكذا(٥) فهي طالق)، فحضر الأب للقاضي المذكور وأخبر بالغيبة المذكورة، وأبرأ ذمته من ذلك بطريق الوكالة عن ابنته بعد الاعتراف برشدها، هل يقع الطلاق أم لا؟

فأجبت: بأنّه يقع الطلاق، فإنّ الإبراء المعلّق عليه بالأصالة والوكالة، فلا يتقيد بأحدهما، كما لو حلف لا يبيع، يحنث بمباشرة البيع عن نفسه وعن غيره، بوكالة أو ولاية، ولو وكّل في البيع فباع وكيله لم يحنث هو، والله أعلم.

مسألة [١٢٥]: سئلت عمّن قال لزوجته: (إن أبرأتني فأنت طالق)، فقالت: (أبرأك الله)، فقال لها: (أنت طالق)، ولا يملك عليها سوى طلقة، فهل يقع بذلك الطلقة الثالثة ويصحّ الإبراء، أم لا يقع ولا يصح الإبراء؟

(١) ومن شروط صحة الخلع الاتصال بين الإيجاب والقبول. (ابن حجر، تحفة المحتاج ٧/ ٤٨٠).

(٢) في الفرع: (وهو كونه).

(٣) في الفرع: (بغيبته).

(٤) أي: مدة كذا وكذا.

(٥) عبارة: (وأبرأ ذمتي من النصف من صداقها عليّ، وهو كذا وكذا) سقطت من الفرع.

352