350

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Soruşturmacı

حمزة أحمد فرحان

Yayıncı

دار الفتح

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1430 AH

(كتاب الخلع)(١)

مسألة [١٢١]: سئلت عن رجلٍ قال لزوجته: (إن أبرأتيني من صداقك عليّ فأنت طالق)، فقالت: (أبرأتك)، وهما يعلمان الصداق، فهل يقع الطلاق بائناً بعد الدخول كما هو منسوب للقفّال وأقرّه عليه الرّافعي(٢)، أو رجعياً كما هو منسوب لـ((فتاوى القاضي حسين))(٣)، قياساً على التعليق بدخول الدار، أم كيف

(١) الخُلع - بضم الخاء - لغةً: من الخلع - بفتحها-، وهو النزع، لأن كلاً من الزوجين لباس الآخر، قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه. وشرعاً: فرقةٌ بین الزوجین بعوض مقصود راجع جهة الزوج - ولا يضر ضم أجنبيٍ معه -، بلفظ طلاقٍ أو خلعٍ، كقوله: (طلقتكِ) أو (خالعتكِ على كذا)، صريحا كان أو كناية، وخرج بـ مقصود: الخلع بدم ونحوه، فإنه رجعي، ولا مال، بخلاف الخلع على المقصود الفاسد، كخمر وميتة، فيقع الطلاق بمهر المثل، ودخل بـ راجع لجهة الزوج: وقوع العوض للزوج ولسيده، وما لو خالعت بما ثبت لها من قَوَد أو غيره، وخرج به ما لو علق الطلاق بالبراءة من مالها على غيره، فيصح رجعياً.

والخلع جائز على عوضٍ معلوم، فإن كان على عوضٍ مجهول كأن خالعها على ثوبٍ غير معين بانت بمهر المثل. والخلع الصحيح تملك به المرأة نفسها، ولا رجعة له عليها إلّا بنكاح جديد، وهو جائز في الحيض والطهر. (الشربيني، مغني المحتاج ٢٦٢/٣-٢٦٥، وحاشية البيجوري ١٣٩/٢- ١٤٢).

(٢) النووي، روضة الطالبين ١٩٨/٨.

(٣) و((فتاواه)) مخطوطة، يوجد منها نسخة في الجامع الكبير (الأوقاف صنعاء)، برقم ١٣٤٤، ضمن مجموع ق (١- ١٢٩)، مؤرخة عام ٦٤١ هـ، ونسخة في مكتبة محمد الخال في السليمانية بالعراق، =

348