312

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Soruşturmacı

عبد الجواد حمام

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1431 AH

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

بالشهادةِ بذلكَ على أن يصرِّحوا بالمستند.

وقوله:(( إن الشهادة على الأفضل إن كان بعد انفصالِه عن السلطنةِ فلا يفيد)) هو مبني على اعتقادِهِ أن الأفضلَ وَقَفَ ذلك من بيت المال، ولم يتعيَّنْ ذلك؛ بل يجوز أن يكون اشترى هذه الأرض وما فيها من بيت المال، أو من مالكٍ مُعيَّنٍ، ثم وقَفَها، فما الذي يحصُرُ الأمرَ في أنه وقفها من بيت المال؟

وكونه لم تَقُمْ بينةٌ بملكه لا يمنعُ صحَّةَ الحكم، إذ يجوز أن یکون ثبت ذلك عند الحاکم ولم یصرِّح به.

وقوله: ((إن معنى قول الكاتب إنه )) أي فقيام البينة على خلاف الظاهر والمعتاد من تصرف الحكام؛ فإن مثل هذا لا يلحظه واحد منهم، والمتبادر عرفاً إنما هو الحكم بذلك التصرف من الوقف ونحوه.

وأما ما ذَكَرَه من حكم الأبنيةِ فلا يخفي ما فيه من التناقضٍ، وتجويز بيعه وإجارته للباني على خلافٍ مقتضى شرطِ الواقف، وهو مبنيٌّ على ما تمخّل له من الاحتمالات التي هي غير ظاهرة.

ولا يُقالُ بشيءٍ منها إلا بعد تحققه، فلا حاجة إلى تتبُّع هذين الجوابينِ بالاعتراض على كلِّ موضع، فإن ضعفَ ما فيهما غير جائز(١) على من أمعنَ النظرَ، ولم أر له في العلم كلاماً أضعف من هذا، ولا يقاربه، وبالله التوفيق.

***

(١) هكذا في الأصل، ولعل الأولى: غير خاف

311