191

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Soruşturmacı

عبد الجواد حمام

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1431 AH

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

ذكرنا ، و قد نصَّ الشَّافِعيُّ - رحمه اللّه - على(١) أنَّ وجوبَ القصاصِ أولى القولين.

وأما المذكورةُ في السؤالِ وفيما إذا قَتَلَ الذِّميُّ مرتداً ففيها أيضاً خلاف؛ قيل: قولان، وقيل: وجهان، وأصحُّهما عند الرَّافِعِيّ والنَّوَويّ منعُ وجوبِ القصاصِ كما ذَكَرَ السائل، ووجه ذلك بأنَّ المرتدَّ مباحُ الدَّم فلا يجبُ القصاص بقتله كالحربيٍّ، وكما لو قتله مسلمٌ، وبنى القَقَّالُ وغيرُه هذا الخلافَ على الخلافِ في المسألةِ الأولى؛ إنْ قلنا يقتلُ المرتدُّ بالذمي لأنه أسوء حالاً منه فلا يقتل الذمي بالمرتد لأنه معصوم، وإن قلنا لا يقتل المرتد بالذمي لبقاءِ عَلَقَةِ الإسلام فيه فيقتل الذمي به.

وأما القاضي [ظ: ٢٥/ أ] حسينٌ فإنه علّلَ القولَ الصحيحَ في المسألةِ الأولى بعلَّتين أحدهما: كونهما مستويين في الكفر، والثانية: كون القاتل مهدر الدم وهو المرتد [ز: ٢٨ / أ] والمقتول معصوم الدمِ فهو بهذا الاعتبارِ أسوأُ حالاً منه، ثُمَّ بَنَى الخلافَ في المسألةِ الثانية على العلَّتين؛ فعلى الأوَّلِ يجبُ القصاص، وعلى الثانية: لا یجب ھَھُنا.

وبهذا يتبيَّنُ أن التَّعليلَ بكونِ المرتدِّ أسوأ حالاً من الذِّميِّ إنما هو بالنسبةِ إلى عِصمةِ الدم وإهدارِه لا مُطلقاً، فلا يُناقَضُ ذلك بالقولِ بأنه

(١) كلمة: ((على)) زيادة من ((ظ))

190