368

Fasl al-Khitab fi al-Zuhd wa al-Raqa'iq wa al-Adab

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب

إن هذا الحدث العظيم في طياته منقبتين متلازمتين لأبي بكر الصديق ﵁ وهما: محبة لرسول الله ﷺ وزهده في الدنيا وإقباله على الآخرة وإن عرضه ذلك لأي مصاعب أو مشاق.
كان الصديق في وقوفه مع رسول الله يستهين بالخطر على نفسه، ولا يستهين بخطر يصيب النبي ﷺ قل أو كثر حيثما رآه واستطاع أن يذود عنه العادين عليه، وانه ليراهم آخذين بتلابيبه فيدخل بينهم وبينه وهو يصيح بهم: (ويلكم أتقتلون رجلًا ان يقول ربي الله؟) فينصرفون عن النبي وينحون عليه يضربونه، ويجذبونه من شعره فلا يدعونه إلا وهو صديع)
- رد جوار ابن الدغنة عليه مما يدل على أنه لا يريد وجاهة أو منعة بل كان رضي الله تعالى عنه عابدًا زاهدا

1 / 367