سبقت الى الاسلام والله شاهد ... وكنت جليسًا في العريش المشهر (١)
وأنشد الأصمعي (٢)، فقال:
ولكني أحبّ بكل قلبي ... وأعلم أن ذاك من الصواب
رسول الله والصدِّيق حبًَّا ... به أرجو غدًا حسن الثواب (٣)
(٣) الصاحب:
لقبه به الله ﷿ في القرآن الكريم: ﴿إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة، الآية:٤٠)
وقد أجمع العلماء على أن الصاحب المقصود هنا هو أبوبكر ﵁ (٤)،
(حديث أنس ﵁ الثابت في الصحيحين) أن أبا بكر حدثه فقال: قلت للنبي ﷺ وهو في الغار: لو أن أحدهم نظر الى قدميه لأبصرنا تحت قدميه!! فقال النبي ﷺ: (ياأبابكر ماظنك باثنين الله ثالثهما).
[*] قال الحافظ ابن حجر ﵀: ومن أعظم مناقبه قول الله تعالى: ﴿إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ......... إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ فإن المراد بصاحبه هنا أبوبكر بلا منازع (٥)، والاحاديث في كونه كان معه في الغار كثيرة شهيرة ولم يشركه في المنقبة غيره (٦).
(٤) الأتقى:
لقبه به الله ﷿ في القرآن العظيم في قوله تعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى﴾ (سورة الليل، الآية: ١٧).
الْأَتْقَى: أي المتقي الخائف.
[*] قال ابن عباس: هو أبو بكر ﵁ يزحزح عن دخول النار.
(٥) الأواه:
لقب أبو بكر بالأواه وهو لقب يدل على الخوف والوجل والخشية من الله تعالى، فعن ابراهيم النخعي قال: كان أبوبكر يسمى بالأواه لرأفته ورحمته (٧).
كنيته: أبو بكر
- مولد أبي بكر الصديق ﵁:
(١) أسد الغابة (٣/ ٣١٠).
(٢) هو عبد الملك بن قريب الباهلي رواية العرب ونابغة الدنيا في الحفظ.
(٣) أبوبكر الصديق للطنطاوي، ص٤٩.
(٤) تاريخ الدعوة في عهد الخلفاء، يسري محمد هاني، ص٣٩.
(٥) الإصابة في تمييز الصحابة (٤/ ١٤٨).
(٦) نفس المصدر (٤/ ١٤٨).
(٧) الطبقات الكبرى (٣/ ١٧١).