وقد قال بعض الفقهاء من أصحابنا: إنّ الصّلاة غير جائزة خلف (١) من لم يميز الضّاد من الظّاء، وذلك على ما حكاه لما ذكرناه، مما يؤول إليه ذلك من التّبديل والتّغيير.
وقد دعاني ما رأيته من حاجة الطّالبين إلى معرفة ذلك، مع غلط كثير من القرّاء وغيرهم فيه، إلى أن أفرد كتابا في الفرق بينهما في كتاب الله، ﷿، خاصة، نسقا واحدا، وأجعل ذلك أبوابا وفصولا يقاس عليها ما يرد منها، مع تبيين وجوه ذلك وتفسير معانيه وتصرّف اشتقاقه ودوره في الكلام، ليعمل على حسب ما [أذكره، فيوصل بذلك إلى تمييزهما والفرق بينهما، إن شاء الله.
وإنّي لمّا عزمت على ذلك رأيت أنّ ذكر (٢) أحد هذين الحرفين يغني عن ذكر الآخر، ويوصل إلى معرفتهما وتمييزهما معا إذا] وردا، مع خفّة الكتاب بذكر ذلك، وقرب
حفظه على مريده، وتيسيره على طالبه.
فتأمّلت ورود هذين الحرفين، فرأيت حرف الضّاد أكثر ورودا وتصرّفا، فأضربت عن ذكره/ ١١٧ أ/ وتصنيفه (٣) طلبا للإيجاز، وذكرت حرف الظّاء خاصة، لقلّة دوره (٤) وتصرّفه، رغبة في الاختصار (٥).
فإذا استوعبت جميع ما ورد منه في كتاب الله، ﷿، أضفت إلى ذلك ما ورد منه في المشهور (٦) من الكلام، والمستعمل في المنطق (٧)، ليكون
(١) قرأها الناشر: أنّ الظاء غيرها. ومن الخلف من لم ... !!! وجاءت صحيحة في م.
وفي الأصل: والصلاة.
(٢) م: أذكر. والصواب ما أثبت.
(٣) من م. وفي الأصل: صنيفه.
(٤) قرأها الناشر: وروده.
(٥) من م. وفي الأصل: للاختصار.
(٦) قرأها الناشر: ما ورد من المشهور.
(٧) قرأها الناشر: النطق.
1 / 30
باب ذكر الفصل الرابع، وهو الغيظ وما تصرف منه
باب ذكر الفصل الثامن، وهو الانتظار وما تصرف منه
باب ذكر الفصل التاسع، وهو الحفظ والمحافظة وما تصرف من ذلك
باب ذكر الفصل الحادي عشر، وهو الظل والظلال وما تصرف من ذلك
باب ذكر الفصل الثاني عشر، وهو الظلة والظلل
باب ذكر الفصل الثالث عشر، وهو الظلم والتظالم وما تصرف منه
باب ذكر الفصل الرابع عشر، وهو الظلمة والظلام والإظلام وما تصرف من ذلك
باب ذكر الفصل الخامس عشر، وهو العظم، واحد العظام
باب ذكر الفصل السادس عشر، وهو العظم والعظمة وما اشتق من ذلك
باب ذكر الفصل السابع عشر، وهو الظهر من الإنسان والدابة والأرض
باب ذكر الفصل الثامن عشر، وهو الإظهار والظهور كله وما تصرف من ذلك
باب ذكر الفصل التاسع عشر، وهو الظهار، مأخوذ من الظهر
باب ذكر الفصل الموفي عشرين، وهو المظاهرة والتظاهر وما تصرف من ذلك
باب ذكر الفصل الحادي والعشرين، وهو الظمأ وما تصرف منه
باب ذكر الفصل الثاني والعشرين، وهو الغلظ والغلظة وما تصرف من ذلك
باب ذكر الفصل الثالث والعشرين، وهو الظهر والظهيرة
باب ذكر الفصل الرابع والعشرين، وهو اليقظة ضد النوم
باب ذكر الفصل الخامس والعشرين، وهو الظعن
باب ذكر الفصل السادس والعشرين، وهو الحظر
باب ذكر الفصل الثامن والعشرين، وهو الظفر
باب ذكر الفصل التاسع والعشرين، وهو اللفظ
باب ذكر الفصل الموفي ثلاثين، وهو الفظ
باب ذكر الفصل الحادي والثلاثين، وهو الشواظ
باب ذكر الفصل الثاني والثلاثين، وهو قوله، ﷿ في سورة المعارج: كلا إنها لظى
باب ما ورد من حرف الظاء في المتعارف من الكلام دون القرآن، سوى ما قدمناه في الفصول المتقدمة