498

Farid Fi Icrab

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Soruşturmacı

محمد نظام الدين الفتيح

Yayıncı

دار الزمان للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
عند قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ بأشبع من هذا، فأغنى ذلك عن الإعادة هنا (١).
وقد جُوِّزَ أن تكون ﴿مَا﴾ موصولة في موضع رفع بالابتداء، و﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ﴾ الخبر، والعائد محذوف، أي: الذي أنفقتموه. وقوله: ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ على هذا الوجه في موضع نصب على الحال من العائد المحذوف، أي: كائنًا من خير (٢).
﴿وَمَا تَفْعَلُوا﴾ ما: شرط ليس إلا في موضع نصب بتفعلوا، و﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ مُفَسِّرٌ له.
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢١٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ ابتداء وخبر. قال أبو إسحاق: يقال: كرهتُ الشيءَ كَرْهًا وكُرْهًا وكَراهَةً وكَراهِيَةً، وكل ما في كتاب الله تعالى من الكَره، فالضم جائز فيه (٣).
وعن الكسائي وغيره: الكُرْهُ ما كان من نفسك، والكَرْهُ ما أُكرهتَ عليه (٤).
وفي الكلام حَذْفُ مضافٍ، أي: وهو ذو كُره لكم. والمعنى: فَرْضُ

(١) انظر إعراب الآية: ١٠٦ من هذه السورة.
(٢) انظر هذا الإعراب أيضًا في التبيان ١/ ١٧٣. علمًا بأن الزجاج، والنحاس، ومكي لم يذكروا سوى الشرط.
(٣) معاني أبي إسحاق الزجاج ١/ ٢٨٨. وفيه: وكل ما في كتاب الله ﷿ من الكره فالفتح جائز فيه.
(٤) حكى الجوهري (كره) هذا المعنى عن الفراء. وحكاه القرطبي ٣/ ٣٨ عن ابن عرفة. وذكره ابن عطية ٢/ ١٥٩ دون نسبة. والذي في الصحاح عن الكسائي: الكُره والكَره لغتان، مثل الضُّعف والضَعف. وانظر معاني الأخفش ١/ ١٨٣ - ١٨٤.

1 / 498