ظُلَّة أيضًا، كقُلَّة وقِلال، وأن يكون جَمعَ ظِل (١).
﴿مِنَ الْغَمَامِ﴾: صفة لقوله: ﴿فِي ظُلَلٍ﴾، والغمام: السحاب، الواحدة غَمامة.
و﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾: الجمهور على رفع الملائكة عطفًا على اسم الله تعالى، كقوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ (٢).
وقرئ: بالجر (٣) عطفًا على (ظلل)، أو على الغمام.
وقوله: ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ أي: فرغ منه، وهو تدميرهم. وقرئ في غير المشهور: (وَقَضَاءُ الأمر) (٤)، على أنه مصدر مرفوع معطوف على (الملائكة).
وقرئ: (تَرجِعُ الأمورُ) و(تُرْجَعُ) على البناء للفاعل والمفعول (٥)، وهما متقاربتان في المعنى.
ويعضد الأولى: ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ (٦)، وينصر الثانية: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ (٧).
﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢١١)﴾:
(١) الأول لأبي الفتح، والأخير لابن مجاهد. انظر المحتسب ١/ ١٢٢.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١٥٨.
(٣) قرأ بالجر: أبو جعفر يزيد بن القعقاع وحده من العشرة، انظر المبسوط/ ١٤٥/، والنشر ٢/ ٢٢٧.
(٤) نسبت في الكشاف ١/ ١٢٨، والمحرر الوجيز ٢/ ١٤٧ إلى معاذ بن جبل ﵁.
(٥) قرأ المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم (تُرجَع) بالبناء للمفعول، وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف (تَرجِع) بالبناء للفاعل. انظر السبعة/ ١٨١/، والحجة ٢/ ٣٠٤، والمبسوط ١٤٥ - ١٤٦.
(٦) سورة الشورى، الآية: ٥٣.
(٧) سورة الأنعام، الآية: ٦٢.