446

Farid Fi Icrab

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Soruşturmacı

محمد نظام الدين الفتيح

Yayıncı

دار الزمان للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
﴿فَإِنَّمَا إِثْمُهُ﴾: الفاء وما اتصل بها جواب الشرط. و(ما) كافة لـ (إن) عن عملها، والهاء للإيصاء، أو للتبديل، أي: فما إثم الإيصاء المغيّر، أو التبديل إلَّا على مبدليه دون غيرهم من المُوصِي والمُوصَى له؛ لأنهما بريئان من الميل.
﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨٢)﴾:
قوله عز: وجلَّ: ﴿فَمَنْ خَافَ﴾ قيل: المعنى: فمن توقع وعلم، والخوف يستعمل بمعنى العلم والظن الغالب الجاري مجرى العلم.
﴿جَنَفًا﴾: ميلا عن الحق بالخطأ في الوصية، يقال: جَنِفَ علينا يَجْنَفُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر جَنَفًا، إذا مال (١).
﴿أَوْ إِثْمًا﴾: أو تعمدًا لِلحَيفِ.
﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾: بين الموصَى لهم، دل عليه الموصِي والإصلاح.
و(من): شرطية، ويجوز أن تكون موصولة.
وعن علي ﵁: (حَيْفًا) بالحاء والياء مكان الجيم والنون (٢)، أي: جورًا وظلمًا، وقد حاف عليه يحيف حيفًا، إذا جار وظلم.
وقرئ: (مُوْصٍ) من أصى. و(مُوَصٍّ) من وصَّى (٣)، وكلتاهما بمعنىً.

(١) انظر الجمهرة، والصحاح (جنف)، وتفسير الفخر الرازي ٥/ ٥٦ وقال أبو عبيدة في المجاز ١/ ٦٦: جنفًا: أي: جَوْرًا عن الحق وعدولًا، وكذا عند النحاس ١/ ٢٣٤.
(٢) انظر قراءة علي ﵁ في القرطبي ٢/ ٢٧٠، والبحر ٢/ ٢٤.
(٣) القراءتان من المتواتر، فقد قرأ بالأولى المدنيان، والابنان، وأبو عمرو، وعاصم برواية حفص. وقرأ بالثانية الباقون. انظر السبعة/ ١٧٦/، والحجة ٢/ ٢٧١، والمبسوط/ ١٤٢ /.

1 / 446