405

Farid Fi Icrab

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Soruşturmacı

محمد نظام الدين الفتيح

Yayıncı

دار الزمان للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
أي: وما كون الله مريدًا لأنَّ يضيع إيمانكم، فاعرفه، وقس عليه نظائره في التنزيل:
وعن ابن عباس ﵄ وغيره: أن الإيمان هنا: الصلاة، وسميت الصلاة إيمانًا؛ لأنَّها صادرة عنه، وهي التي كانت إلى بيت المقدس قبل التحويل على ما فسر (١).
وقرئ: (رَؤُف) بوزن يَقُظ، و(رَءُوف) بوزن صبور، وهما لغتان فاشيتان (٢).
﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤)﴾:
قول ﷿: ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ متعلق بـ ﴿تَقَلُّبَ﴾، أي: قد نرى تَرَدُّدَ وجهِك وتصرّف نظرك في جهة السماء. ﴿وَجْهِكَ﴾: منصوب بـ (ولِّ).
﴿شَطْرَ الْمَسْجِدِ﴾: نصب على الظرف، وهو ظرف مكان، تعضده قراءة من قرأ: (تلقاء المسجد) وهو أُبي ﵁ (٣)، أي: اجعل تَوْلِيَةَ وجهِكَ تلقاءَ المسجد، أي في جهته وسَمْتِهِ؛ لأنَّ استقبال عين القبلة فيه حرج عظيم على مَن بَعُد، وشَطْرُ كلّ شيء: نَحْوُهُ وقَصْدُه (٤).

(١) أخرجه الطبري ٢/ ١٧.
(٢) قرأ بالأولى: البصريان، والكوفيون سوى حفص وقرأ بالثانية: نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم برواية حفص. انظر السبعة/ ١٧١/، والحجة ٢/ ٢٢٩، والمبسوط/ ١٣٧/ والتذكرة ٢/ ٢٦٢.
(٣) كذا نسبها الزمخشري ١/ ١٠١ والرازي ٤/ ١٠٣. وهي عند ابن عطية ٢/ ١١، والقرطبي ٢/ ١٥٩ منسوبة إلى عبد اللَّه بن مسعود ﵁.
(٤) أغلب المعربين على أنَّ (شطر) ظرف بمعنى نحو، وتجاه، وتلقاء. انظر الفراء ١/ ٨٤، والزجاج ١/ ٢٢٢، والنحاس ١/ ٢٢٠، وقال العكبري ١/ ١٢٥: (شطر) مفعول ثان لـ (ولّ)، وتابعه السمين الحلبي ٢/ ١٦١.

1 / 405