378

Farid Fi Icrab

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Soruşturmacı

محمد نظام الدين الفتيح

Yayıncı

دار الزمان للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
والرابع: عطف على قوله: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ﴾، كأنه قيل: قال إني جاعلك للناس إمامًا وقال اتخذوا، على أن هذا من الكلمات التي ابتُلِيَ بها إبراهيمُ ﵇، ويكون ذلك أمرًا لإبراهيم ﵇ وموافقيه (١).
والوجه عندي أنه مستأنف (٢)، يعضده ما روي عن رسول الله ﷺ: "أنه أخذ بيد أمير المؤمنين عمر ﵁ فقال ﵊: هذا مقام إبراهيم. فقال عمر: أفلا نتخذه مصلَّى؟ فقال ﷺ: "لم أؤمر بذلك. فلم تغب الشمس حتى نزلت" (٣).
وقرئ: (واتخَذُوا) بلفظ الماضي (٤) عطفًا على (جعلنا)، أو على محذوف، أي: فثابوا واتَّخَذوا من مَقام إبراهيم.
و﴿مِنْ﴾: في قوله: ﴿مِنْ مَقَامِ﴾ يحتمل أن تكون: للتبعيض على قول من جعل الحرم كله مقام إبراهيم، أو عرفة والمزدلفة والجمار؛ لأنه قام في هذه المواضع ودعا فيها (٥).
وأن تكون: مزيدة على رأي أبي الحسن، على قول من جعله الحَجَرَ الذي فيه أَثَر قدميه (٦).

(١) انظر التفسير الكبير ٤/ ٤٤. فقد ذكر الرازي ثلاثة من هذه الأقوال.
(٢) لم يذكر أبو البقاء ١/ ١٣٣ يخره. وأكثر القراء على هذا.
(٣) بهذا السياق ذكره الزمخشري ١/ ٩٣، والرازي ٤/ ٤٥، ومعناه صحيح، أخرجه البخاري من حديث أنس ﵁ قال: "قال عمر: وافقت ربي في ثلاث، فقلت: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ...).
كتاب الصلاة، باب ما جاء في القبلة (٤٠٢). وأخرجه مسلم ١٥/ ٦٦ - ٦٧ من حديث ابن عمر قال: (قال عمر ...) فذكره.
(٤) قراءة صحيحة قرأ بها نافع وابن عامر من العشرة، انظر السبعة/ ١٧٠/، والحجة ٢/ ٢٢٠، والمبسوط/ ١٣٥/، والتذكرة ٢/ ٢٥٩، وعلل ابن غلبون الكسر على الاستئناف كما رجح المؤلف.
(٥) كون المقام هو الحرم كله: خرجه الطبري ١/ ٥٣٦ لمجاهد، وخرج الثاني عنه وعن ابن أبي رباح.
(٦) هذا قول ابن عباش ﵄، أخرجه الطبري ١/ ٥٣٦. وانظر مذهب أبي الحسن الأخفش في زيادة (من) في معانيه ١/ ١٠٥. وأشار إليه العكبري ١/ ١١٣.

1 / 378