قال: حدثنا علي بن موسى الرضا سنة أربع وأربعين ومائة، قال: حدثني أبي موسى ابن جعفر، حدثني أبي جعفر بن محمد، حدثني أبي محمد بن علي [قال]: حدثني أبي علي بن الحسين قال:
حدثتني أسماء بنت عميس قالت: قبلت جدتك فاطمة بالحسن والحسين، فلما ولد الحسن جاءني النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أسماء هلمي بابني. فدفعته إليه في خرقة صفراء فرمى بها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أسماء ألم أعهد إليكم أن لا تلفوا المولود في خرقة صفراء؟ [قالت: فأخذته منه] فلففته (1) في خرقة بيضاء ودفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى.
فقال لعلي: أي شيء سميت ابني؟ فقال علي: ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله، وقد أحب أن أسميه حربا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ولا أنا أسبق باسمه ربي عز وجل.
ثم هبط جبرئيل (عليه السلام) وقال: السلام عليك يا محمد العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول: علي منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبي بعدك، سم ابنك هذا باسم ابن هارون. قال النبي صلى الله عليه وسلم: وما اسم ابن هارون يا جبرئيل؟
قال: شبر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: لساني عربي. قال: سمه الحسن.
قالت أسماء: فسماه الحسن (2) فلما كان يوم سابعه عق عنه النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذا وحلق رأسه وتصدق بوزن الشعر ورقا وطلا رأسه بالخلوق، ثم قال: يا أسماء الدم فعل الجاهلية.
قالت أسماء: فلما كانت بعد حول من مولد الحسن ولد الحسين، فجاءني النبي صلى الله عليه وسلم فقال (3): يا أسماء هلمي بابني. فدفعته إليه في خرقة بيضاء فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ووضعه في حجره وبكى!!!.
قالت أسماء: قلت: فداك أبي وأمي [مم] بكاؤك؟ قال: على ابني هذا. قلت:
ولد الساعة [وتبكيه]!؟ قال: يا أسماء تقتله الفئة الباغية من بعدي لا أنالهم الله شفاعتي.
Sayfa 104