520

Faraid al-Simtayn fi Fada'il al-Murtaza wa al-Batool wa al-Sibtayn wa al-A'immah min Dhurriyyatihim

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم

كنا ذات يوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبلت فاطمة (عليها السلام) [تبكي] فقال لها [رسول الله]: فداك أبوك ما يبكيك؟ قالت: إن الحسن والحسين خرجا فما أدري أين باتا هما؟ فقال لها: لا تبكين يا بنية [فإن] الذي خلقهما ألطف بهما مني ومنك.

ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه فقال: اللهم إن كانا أخذا برا [أ] وبحرا فاحفظهما وسلمهما.

فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد لا تغتم [ظ] ولا تهتم وهما فاضلان في الدنيا والآخرة وأبوهما خير منهما (1) هما في حظيرة بني النجار نائمين وقد وكل الله بهما ملكا يحفظهما.

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى أتوا الحظيرة فإذا الحسن معانق الحسين وإذا الملك الموكل بهما أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما قد أظلهما فانكب النبي صلى الله عليه وسلم [عليهما] يقبلهما حتى انتبها، فجعل الحسن على عاتقه اليمنى والحسين على عاتقه اليسرى وجبريل معه حتى خرجا من الحظيرة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: لأشرفنكما كما شرفكما الله تعالى. فتلقاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال: يا رسول الله ناولني أحد الصبيين حتى أحمله عنك.

Sayfa 92