490

Faraid al-Simtayn fi Fada'il al-Murtaza wa al-Batool wa al-Sibtayn wa al-A'immah min Dhurriyyatihim

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم

كرامة سابغة، ونعمة هنيئة سائغة [في عظيم خطر أم الأئمة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليهما وعلى آلهما وأنها خلقت من لباب ثمرة العليين وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان يشتاق إلى رائحة الجنة كان يشمها ويقبل نحرها].

386- أخبرني الشيخ المقرء كمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف ابن محمد البزاز، والعدل الفاضل تاج الدين علي بن أنجب، والشيخ أحمد بن شيبان ابن ثعلب الدمشقي، وزينب بنت مكي (1) بن علي الحرانية إجازة بروايتهم عن الشيخ ضياء الدين أبي أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي إذنا، بروايته عن الإمامين أبي المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم ابن عبد الكريم بن هوازن القشيري، وأبي عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي إجازة قال: أنبأنا الأستاذ الإمام زين الإسلام أبو القاسم عبد الكريم القشيري رحمه الله سماعا- في شعبان سنة ثمان وخمسين وأربع مائة- قال:

أنبأنا الإمام أبو بكر ابن فورك رحمه الله، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمود ابن خرزاد الأهوازي بها، قال: حدثنا عبد الله بن سعد القرشي قال: حدثني أحمد ابن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن واقد، عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:

كنت أرى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقبل نحر فاطمة؛ فقلت: يا رسول الله رأيتك تفعل شيئا ما رأيتك تفعل [مع أحد] (2) فقال لي: يا حميراء إنه لما كان ليلة أسري بي إلى السماء، وكل الله عز وجل بي جبرئيل فأوقفني على شجرة من شجر الجنة لم أر في الجنة شجرا هي أنضر منها ورقة (3) ولا أحسن منها لونا، ولا أطيب منها رائحة، فتناولت ثمرة من ثمرها فأكلتها فصارت نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فإذا اشتقت إلى رائحة الجنة شممت فاطمة.

يا حميراء إن فاطمة ليست كنساء الآدميين ولا تعتل كما يعتللن.

Sayfa 61