351

Fakih ve Mutafakkıh

الفقيه و المتفقه

Soruşturmacı

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢١ ه

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
أنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أنا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، نا جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ونا أَبُو النَّضْرِ، هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ونا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالُوا: نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، - وَقَالَ أَبُو النَّضْرٍ بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ -، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: لَقَدْ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا قَالَ: «وَمَا هُوَ؟» قَالَ: قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ؟» فَقُلْتُ: إِذًا لَا يَضُرُّنِي، - وَقَالَ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ - فَقُلْتُ: لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ: فَفِمَ، - وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ - قَالَ: فَفِيمَ، أَيْ لَا بَأْسَ بِهَا ⦗٤٧٨⦘ قَدْ تَبَيَّنَ فِي هَذَا الْخَبَرِ، أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَشُكُّ أَنَّ الْقُبْلَةَ مُحَرَّمَةٌ فِي الصَّوْمِ، وَلِذَلِكَ اسْتَعْظَمَ فِعْلَهُ إِيَّاهَا، وَلَمْ يَأْتِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُهُ أَذَلِكَ مُبَاحٌ أَمْ مَحْظُورٌ، وَإِنَّمَا جَاءَ يَسْأَلُهُ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ فِعْلِهِ، وَلَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ فِي الْقُبْلَةِ نَصُّ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ، فَلَمْ يَكُنْ تَحْرِيمُهَا عِنْدَ عُمَرَ إِلَّا اجْتِهَادًا، بِأَنْ جَعَلَهَا فِي مَعْنَى الْوَطْئِ الْمَحْظُورِ فِي الصِّيَامِ، لِأَنَّ الْقُبْلَةَ الْتِذَاذٌ بِالْمَرْأَةِ كَمَا أَنَّ الْجِمَاعَ الْتِذَاذٌ بِهَا، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَى اللَّذَّتَيْنِ مُحَرَّمَةٌ نَصًّا فِي الصَّوْمِ جَعَلَ عُمَرُ حُكْمَ اللَّذَّةِ الثَّانِيَةِ حُكْمَ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا، فَعَرَّفَهُ النَّبِيُّ ﷺ غَلَطَهُ فِي اجْتِهَادِهِ، وَأَنَّ الْقُبْلَةَ مُبَاحَةٌ وَأَوْضَحَ لَهُ الْمَعْنَى بِتَشْبِيهِهِ بِالْمَضْمَضَةِ لِأَنَّ شُرْبَ الصَّائِمِ الْمَاءَ حَرَامٌ وَهُوَ وُصُولُ الْمَاءِ إِلَى بَاطِنِ بَدَنِهِ وَالْمَضْمَضَةُ مُبَاحَةٌ، لِأَنَّ ذَلِكَ ظَاهَرُ الْبُدَنِ، فَلَمْ يَكُنْ ظَاهِرُ الْبُدَنِ قِيَاسَ بَاطِنِهِ، وَكَذَلِكَ الْجِمَاعُ الْمَحْظُورُ، إِنَّمَا هُوَ مُبَاشَرَةُ بَدَنِهِ لِبَاطِنِ بَدَنِهَا لِلَذَّةٍ، فَلَيْسَ مُبَاشَرَتُهُ لَهَا بِظَاهِرِ بَدَنِهَا قِيَاسُ ذَلِكَ، كَمَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي وُصُولِ الْمَاءِ، غَيْرَ أَنَّ أَمْرَ الْمَضْمَضَةِ أَوْضَحُ فِي مُفَارَقَتِهِ لِلشُّرْبِ مِنَ الْقُبْلَةِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ تَحْرِيمِ الْقُبْلَةِ وَالْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ وَالِاعْتِكَافِ، وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ تَحْرِيمِ الْمَضْمَضَةِ وَبَيْنَ الشُّرْبِ فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ فَعَرَفَ عُمَرُ الْأَوْضَحَ مِنْهَا، وَهُوَ الْمَضْمَضَةُ

1 / 477