256

Fakih ve Mutafakkıh

الفقيه و المتفقه

Soruşturmacı

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢١ ه

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
بَابُ الْقَوْلِ فِي الصَّحَابِيِّ يَرْوِي حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَعْمَلُ بِخِلَافِهِ إِذَا رَوَى الصَّحَابِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا، ثُمَّ رَوَى عَنْ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ خِلَافَ لَمَّا رَوَى، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي الْأَخْذُ بِرِوَايَتِهِ، وَتَرْكُ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ فِعْلِهِ، أَوْ فُتْيَاهُ، لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْنَا قَبُولُ نَقْلِهِ وَنَذَارَتِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، لَا قَبُولَ رَأْيِهِ كَمَا:
أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الدَّلَّالُ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النِّجَادُ، نا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، بِالرَّقَّةِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَفْلَحُ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، كَانَ يُفْتِيهِمْ بِالْمَسْحِ وَيَخْلَعُ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ وَلَكِنْ حُبِّبَ إِلَيَّ الْغَسْلُ» وَقَالَ النِّجَادُ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَلِأَنَّ الصَّاحِبَ قَدْ يَنْسَى مَا رُوِيَ فِي وَقْتِ فُتْيَاهُ كَمَا:
أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْوَاعِظُ، نا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ إِمْلَاءً فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، نا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، نا عَمِّي، نا أَبِي ⦗٣٧١⦘ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ قَالَ: رَكِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ مَا إِكْثَارُكُمْ فِي صَدَقَاتِ النِّسَاءِ، فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَإِنَّمَا الصَّدَقَاتُ فِيمَا بَيْنَ أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَمَا دُونَ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ الْإِكْثَارُ فِي ذَلِكَ تَقْوًى أَوْ مَكْرُمَةً لَمْ تَسْبِقُوهُمْ إِلَيْهَا، فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا زَادَ رَجُلٌ فِي صَدَاقِ امْرَأَةٍ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ» قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ فَاعْتَرَضَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَهَيْتَ النَّاسَ أَنْ يَزِيدُوا النِّسَاءَ فِي صَدُقَاتِهِنَّ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَتْ: أَوَ مَا سَمِعْتَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: «وَأَنَّى ذَلِكَ؟» قَالَ: فَقَالَتْ: أَوَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: ٢٠]؟ قَالَ: فَقَالَ: «اللَّهُمَّ غَفْرًا، كُلُّ إِنْسَانٍ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ»، ثُمَّ رَجَعَ فَرَكِبَ الْمِنْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي كُنْتُ قَدْ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَزِيدُوا النِّسَاءَ فِي صَدُقَاتِهِنَّ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ مَا أَحَبَّ وَطَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ فَلْيَفْعَلْ»

1 / 370