208

Fakih ve Mutafakkıh

الفقيه و المتفقه

Soruşturmacı

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢١ ه

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
: ٢٢١] وَيَجُوزُ تَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِهِ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِهِ هُوَ أَنَّ الْكِتَابَ مَقْطُوعٌ بِصِحَّةِ طَرِيقِهِ، وَالسُّنَّةُ غَيْرُ مَقْطُوعٌ بِطْرِيقِهَا، فَإِذَا جَازَ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ فَتَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِهِ أَوْلَى وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَيَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِهَا، لِأَنَّ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ دَلِيلَانِ، أَحَدُهُمَا خَاصٌّ، وَالْآخَرُ عَامٌّ، فَقُضِيَ بِالْخَاصِّ مِنْهُمَا عَلَى الْعَامِّ، كَمَا لَوْ كَانَا مِنَ الْكِتَابِ وَيَجُوزُ تَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِعْلِهِ، وَيَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا رَأَى الْمُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرَى مُنْكَرًا مِنْ أَحَدِ فَيُقِرَّهُ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الظَّوَاهِرِ، فَإِذَا جَازَ التَّخْصِيصُ بِالظَّوَاهِرِ فَالْإِجْمَاعُ بِذَلِكَ أَوْلَى وَيَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِالْقِيَاسِ، لِأَنَّ الْقِيَاسَ يَتَنَاوَلُ الْحُكْمَ فِيمَا يَخُصُّهُ بِلَفْظٍ غَيْرِ مُحْتَمَلٍ، فَخُصَّ بِهِ الْعُمُومُ كَلَفْظِ الْخَاصِّ وَلَا يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يُوضَعْ عَلَى الْعَادَةِ، وَإِنَّمَا وُضِعَ - فِي قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ - عَلَى حَسَبِ الْمَصْلَحَةِ، وَفِي قَوْلِ الْبَاقِينَ عَلَى مَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿، وَذَلِكَ لَا يَقِفُ عَلَى الْعَادَةِ

1 / 310