134

Fakih ve Mutafakkıh

الفقيه و المتفقه

Soruşturmacı

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢١ ه

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ، ﷺ يَقُولُ: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأَتَوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ يَقْتَضِي مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الِاسْمُ، أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَيَدْخُلَنَّ الدَّارَ لَبَرَّ بِدُخُولِ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْإِطْلَاقَ لَا يَقْتَضِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَإِذَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَشْيَاءَ عَلَى جِهَةِ التَّخْيِيرِ مِثْلِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، فَإِنَّهُ خَيَّرَ فِيهَا بَيْنَ الْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ وَالْكُسْوَةِ، فَالْوَاجِبُ مِنْهَا وَاحِدٌ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، وَأَيُّهَا فَعَلَ فَقَدْ فَعَلَ الْوَاجِبَ، وَإِنْ فَعَلَ الْجَمِيعُ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنِ الْفَاعِلَ بِوَاحِدٍ مِنْهَا وَالْبَاقِي تَطَوُّعٌ، لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْجَمِيعَ لَمْ يُعَاقَبْ إِلَّا عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْوَاجِبُ، وَلَوْ كَانَ الْجَمِيعُ وَاجِبًا، لَعُوقِبَ عَلَى الْجَمِيعِ
أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]: «أَيَّتُهُنَّ شَاءَ» ⦗٢٢٢⦘ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْ. . . أَوْ. . . لَهُ أَيَّهُ شَاءَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إِلَّا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣] فَلَيْسَ بِمُخَيَّرٍ فِيهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَمَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ فِي الْمُحَارَبَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقُولُ وَالنَّهْيُ حَقِيقَةً: الْقَوْلُ الَّذِي يَسْتَدْعِي بِهِ الْقَائِلُ تَرْكَ الْفِعْلِ مِمَّنْ هُوَ دُونُهُ وَلَهُ صِيغَةٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ فِي اللُّغَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: لَا تَفْعَلُ، فَإِذَا تَجَرَّدَتْ صِيغَتُهُ اقْتَضَتِ التَّحْرِيمَ، وَيَجِبَ التُّرْكُ عَلَى الْفَوْرِ وَعَلَى الدَّوَامِ بِخِلَافِ الْأَمْرِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَمْرَ يَقْتَضِي إِيجَادَ الْفِعْلِ، فَإِذَا فُعِلَ فِي أَيِّ زَمَانٍ فُعِلَ كَانَ مُمْتَثَلًا، وَفِي النَّهْيِ، لَا يُسَمَّى مُنْتَهِيًا إِلَّا إِذَا سَارَعَ إِلَى التُّرْكِ عَلَى الدَّوَامِ، وَإِذَا نُهِيَ عَنْ أَحَدِ شَيْئَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لَهُ، كَانَ ذَلِكَ نَهْيًا عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا، وَيَجُوزُ لَهُ فِعْلُ أَحَدِهِمَا، لِأَنَّ النَّهْيَ أَمْرٌ بِالتَّرْكِ، كَمَا أَنَّ الْأَمْرَ أَمْرٌ بِالْفِعْلِ، ثُمَّ الْأَمْرُ بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ فِعْلِهِمَا، فَكَذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ فِعْلَ أَحَدِهِمَا لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ تَرْكِهِمَا

1 / 221