282

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Yayıncı

مدار الوطن للنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

الرياض

٤- نواقض عموم الدين:
الدين الإسلامي هو التشريع الإلهي؛ سواء كان من الاعتقادات، أو العبادات، أو المعاملات، أو الأخلاق، وهو أوامر الله تعالى ونواهيه، وهو ﷾ الذي يعلم ما يصلح لعباده وما يفسدهم؛ كيف لا وهو خالقهم سبحانه.
فالتشريع الإلهي؛ واجب وفرض على كل من يعقل، لا يجوز مخالفته البتة بأي شكل من الأشكال؛ لأنه الغاية والمقصود من خلق العباد، وإلا أصبح خلقهم عبثًا وهملًا.
ومخالفة أحد أوامر الله سبحانه، أو مخالفتها بالكلية؛ سواء عند الله تعالى، وكذلك الاعتراض على أوامره، أو على أحدها؛ اعتراض عليه ﷾؛ وهذا كفر وردة.
فإن مقتضى الإيمان به تنفيذ أوامره وترك نواهيه سبحانه، وواجب المسلم أمام شرع الله ﷿ التسليم والرضى لحكمه تعالى، بقول: (سمعنا وأطعنا، آمنا وصدقنا) لاغير.
وهكذا كان شعار الصادقين مع الله تعالى؛ من الصحابة الكرام والتابعين العظام، وشعار من تبعهم من الصالحين الصادقين بإحسان إلى يومنا هذا، قال تعالى:

1 / 291