الكلم عن مواضعه، ولا يلحدون (١)
في أسمائه وآياته، ويثبتون لله ما أثبت لنفسه من غير تمثيل، ولا تكييف، ولا تعطيل، ولا تحريف، وقاعدتهم في كل ذلك قوله ﵎:
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (٢) .
وقوله: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (٣) .
وأهل السنة والجماعة:
لا يحددون كيفية صفات الله تعالى؛ لأنه - جل وعلا - لم يخبر عن الكيفية، ولأنه لا أحد أعلم من الله - سبحانه - بنفسه.
قال تعالى: ﴿قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ﴾ (٤) .
(١) «) (الإلحاد): هو الميل عن الحق والانحراف عنه؛ ويدخل فيه (التعطيل، والتحريف والتكييف، والتمثيل) .
التعطيل: عدم إثبات الصفات، أو إثبات بعضها ونفي الباقي.
التحريف: تغيير النص لفظًا أو معنى، وصرفه عن معناه الظاهر إلى معنى لا يدل عليه اللفظ إلا باحتمال مرجوح؛ فكل تحريف تعطيل، وليس كل تعطيل تحريفا.
التكييف: بيان الهيئة التي تكون عليها الصفات.
التمثيل: إثبات المثل للشيء؛ مشابهًا له من كل الوجوه.
(٢) سورة الشورى، الآية: ١١.
(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٤٠.