فرجي، وأؤدي به أمانتي، وأصل به رحمي، وأتجر به لآخرتي».
روى الأربعة الزرندي وقال في الأولين: نقل الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في فضائل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) من تصنيفه (1).
1029 وعن محمد بن مروان- رجل من بني عامر بن ذهل من أهل الكوفة- عن أبيه: أنه لقي أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) بعرفات، فقال علي (عليه السلام): «لا أدع هذا الموقف ما وجدت إليه سبيلا، لأنه ليس في الأرض يوم إلا لله تعالى فيه عتقاء من النار، وليس يوم أكثر منه عتيقا للرقاب فيه من يوم عرفة، فأكثر أن تقول: اللهم أعتق رقبتي من النار، وأوسع لي من الرزق الحلال، واصرف عني فسقة الجن والإنس، فإنه عامة ما أدعو به اليوم».
رواه الإمام المشكور ابن الجوزي في كتابه المسمى بالنور.
1030 ومن دعائه (عليه السلام): «اللهم إنك آنس الآنسين لأوليائك، وأحضرهم بالكفاية للمتوكلين عليك، تشاهدهم في سرائرهم، وتطلع عليهم في ضمائرهم، وتعلم مبلغ بصائرهم، فأسرارهم لك مكشوفة، وقلوبهم إليك ملهوفة، إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك، وإن صبت عليهم المصائب لجئوا إلى الاستجارة بك، علما بأن أزمة الأمور بيدك، ومصادرها عن قضائك.
اللهم وإن فههت عن مسألتي أو عميت عن طلبتي، فدلني على مصالحي، وخذ بقلبي إلى مراشدي، فليس ذلك بنكر من هداياتك، ولا بدع من كفاياتك. اللهم احملني على عفوك، ولا تحملني على عدلك» (2).
1031 وكان (عليه السلام) يدعو به كثيرا: «الحمد لله الذي لم يصبح بي ميتا ولا سقيما، ولا مضروبا على عروقي بسوء، ولا مأخوذا بأسوإ عملي، ولا مقطوعا دابري، ولا مرتدا عن ديني، ولا منكرا لربي، ولا مستوحشا من إيماني، ولا ملتبسا عقلي، ولا معذبا بعذاب الأمم من قبلي. أصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسي، لك الحجة لي، لا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني، ولا أن أتقي إلا ما وقيتني. اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك، أو أضل في هداك، أو أضام في سلطانك، أو أضطهد والأمر لك. اللهم اجعل نفسي أول كريمة تنتزعها من كرائمي، وأول
Sayfa 389
[مقدمة المصنف]
القسم الأول في فضائل القرآن المجيد وحامليه، وما يعد من شمائل قرائه ومنتحليه
الباب الأول في ما ورد فيه جملة من الفضائل، وثواب من قرأها خصوصا في الغدايا والأصائل
الباب الثالث في ذكر سور وآي ورد قراءتها في بعض الصلوات المختصة ببعض الأحيان،
القسم الثاني في فضائل الإمام الهمام الكريم الشمائل المتناول من منال النوال أكمل نائل أسد الله وسيفه المستضيء عبد الله أمير المؤمنين أبي الحسن علي المرتضى
الباب الثالث في أنه هو أول من آمن وأسلم وصلى، ونور الحق قد طلع من قلبه وتجلى
الباب الرابع في رسوخ قدمه في الإيمان والإسلام، ومرتبة إيمانه ومزية رجحانه في الأنام، وشدته في دين الله عز وجل، ومتابعته سنة رسوله الأجل مدى الليالي والأيام
الباب الخامس في أن النبي منه وهو من النبي، رغما لكل جاحد غوي وجاهل غبي
الباب السادس في ذكر محبة النبي إياه ومتى غاب كيف اشتاق إلى محياه
الباب السابع في ترنم أغاني النبوة في مغاني الفتوة بأحبيته إلى الله ورسول الله،
الباب الثامن في الحث والتحريض على ولايته ومحبته، والمنع والتحذير عن عداوته ومسبته،
الباب التاسع في أنه مولى من كان النبي مولاه، فيا له من عطاء ما أجزأه وأولاه!
الباب العاشر أنه وصي النبي (صلى الله عليه وآله) ووارثه، وولي كل مؤمن بعده، وأنه يقضي دين النبي وينجز وعده
الباب الحادي عشر في قول النبي (صلى الله عليه وآله) أنه خليفته، وحثه على تأميره، وإبراز ذلك وفق ما في خاطره العاطر وضميره
الباب الثاني عشر في أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما آخى بين كل متماثلين من المهاجرين والأنصار آثره لنفسه بذلك، وهذه رفعة مجد وخلعة جيد ما قدت إلا بقد قدره هنالك
الباب الثالث عشر في أنه ظهر النبي (صلى الله عليه وآله) ووزيره، ومثله كما سماه ونظيره
الباب الرابع عشر في أن اسمه قرين اسم النبي في العرش والجنان، فيا له من روح الروح وبرد الجنان
الباب الخامس عشر في أن النبي (صلى الله عليه وآله) دار حكمة ومدينة علم وعلي لهما باب، وأنه أعلم الناس بالله وأحكامه وأيامه وكلامه بلا ارتياب
الباب السادس عشر في أنه كما يقاتل النبي (صلى الله عليه وآله) على تنزيل القرآن كان يقاتل على تأويله، وأن النبي توعد به الكفار وكان عليه أكثر تعويله
الباب السابع عشر فيما أوحى الله إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) ليلة الإسراء في سريته،
الباب الثامن عشر في أنه حاز خصائص أعاظم الأنبياء، وفاز بإيتاء خصال الكمال أكارم الأصفياء
الباب التاسع عشر في تنويه ملائكة الله بتعريفه وذكره، ورؤيته إياهم وكلامهم معه
الباب العشرون في أنه حامل لواء النبي (صلى الله عليه وآله) في المشاهد، وخص بهذه الميزة، وحمل لواء الحمد يوم القيامة عن كل مجاهد
الباب الحادي والعشرون في أن الله باهى به ملائكة السماوات العلى وأنهم والأنبياء مشتاقون إلى لقائه،
الباب الثاني والعشرون في أنه مختار الملك الجبار بعد النبي المختار من أهل الأرض،
الباب الثالث والعشرون في بيان منزلته عند النبي (صلى الله عليه وآله)
الباب الرابع والعشرون في مشاورة النبي (صلى الله عليه وآله) إياه دون غيره
الباب الخامس والعشرون في عروجه الشريف منكب النبي سيد الأنام، في خروجه إلى دفع الأضداد والأصنام،
الباب السادس والعشرون في أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بسد الأبواب المشروعة في المسجد غير بابه،
الباب السابع والعشرون فيما له من نفائس الخصائص وشواهق السوابق مما لا يجاريه فيه سابق، ولا يماري فيه لاحق
الباب الثامن والعشرون في بيان أفضل منزلته عند النبي (صلى الله عليه وآله)
الباب التاسع والعشرون في أن فيه جميع ما في الناس من حسن الشمائل، وليس في الناس ما فيه من المناقب العلية والفضائل
الباب الثلاثون في أن النظر إلى وجهه الكريم عبادة، وأن أكابر الصحابة كانوا يحدون النظر إليه بهذه الإرادة
الباب الحادي والثلاثون في بشارة النبي (صلى الله عليه وآله) بمغفرة الله إياه،
الباب الثاني والثلاثون في أن الله أرسل إليه هدية من الجنة في الدنيا،
الباب الثالث والثلاثون في إشفاق النبي عليه وإشفاقه، وحسن معونته إياه وإرفاقه
الباب الرابع والثلاثون في وصف النبي (صلى الله عليه وآله) شيعته وأتباعه بين الأصحاب، وذكر ما لهم عند الله من الأجر والثواب
الباب الخامس والثلاثون في ذكر أحواله يوم القيامة ومناصبه وما خصه الله تعالى هنالك من مناقبه
الباب السادس والثلاثون في جلال علائه وكمال اعتلائه في فراديس الجنات،
الباب السابع والثلاثون فيما ظهر له وعنه من خصائص الكرامات وإن كان ذكرها دون قدره فيما له من نفائس المقامات
الباب الأربعون في ذكر أولاده وأعقابه، يغشاهم رحمة الله متجددة مدى الدهر بتجدد أحقابه
القسم الثالث في ذكر بواقي أهل البيت الذين بحبهم وموالاتهم حياة كل قلب ميت