Kudüs'ün Faziletleri
فضائل بيت المقدس لابن المرجى المقدسي
أخبرنا أبو الفرج، قال: أنا عيسى، قال: أنا علي، قال: ثنا أحمد بن محمد بن الليث الأنصاري، قال: ثنا الحسن بن علوية، قال: ثنا إسماعيل بن عيسى، قال: ثنا إسحاق بن يونس، عن يحيى بن العلاء، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: لما ارتحل يعقوب إلى يوسف، وقدم بأهله وولده، وشارف أرض مصر، وبلغ ذلك يوسف، استأذن فرعون مصر، واسمه الريان بن مصعب، أن يأذن له في أن يلقى يعقوب، وأخبره بقدومه، فأذن له في تلقاء يعقوب، وأمر الملأ من أصحابه بالركوب معه، فلما نظر إلى يعقوب، قيل له: هذا أبوك يعقوب. فنزل يوسف، وقيل ليعقوب: هذا يوسف، قد أقبل إليك. فوقف له، فنزل ومشى إليه يوسف حتى عانقه، وقبل يعقوب جبهته وخديه، وبكى، وبكى معه يوسف، فبكى يعقوب فرحا، وبكى يوسف مما رأى بأبيه من الحزن -قال ابن عباس: البكاء من أربع: بكاء من الخوف، وبكاء من الجزع، وبكاء من الفرح، وبكاء من الرياء- ثم قال: الحمد لله الذي أفرحني بعد الغموم والأحزان. ثم دخل معه على فرعون، فإذا شيخ كبير، قد سترا حاجباه على عينه، قال فرعون: هذا إبراهيم. قال: لا، ولكن هذا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، قال له: ما هذا الكبر أيها الشيخ؟ قال: تطاول الزمان، وشدة الأحزان، قال: فهبط إليه جبريل عليه السلام، فقال: إن ربي أرسلني إليك يا يعقوب، يقول لك: شكوت إلى فرعون ما ابتليتك به، فأين النعم فيها؟ قال: هذه كلمة زلت مني، وخطية أخطأتها، فاغفرها لي. قال: ثم خرجوا، فدخل يوسف فجلس على السرير، وضم أبويه يعقوب وراحيل، وأكثر العلماء على أنها خالته، والخالة تعدل الوالدة، وقال: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين.
أخبرنا أبو الفرج، قال: أنا عيسى، قال: أنا علي، قال: ثنا أبو عثمان سعيد بن هاشم بن م رثد الطبراني، قال: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، قال: ثنا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز قال: لو جمعت [دموع] أهل الأرض إلى دموع آدم، لكانت دموع آدم أكثر، ولو جمعت دموع آدم ودموع أهل الأرض إلى دموع ابن آدم، الذي قتل أخاه، لكانت دموع ابن آدم أكثر، ولو جمعت دموع أهل الأرض ودموع آدم ودموع ابن آدم الذي قتل أخاه إلى دموع يعقوب، كانت دموع يعقوب أكثر، ولو جمعت دموع أهل الأرض ودموع آدم ودموع ابن آدم ودموع يعقوب إلى دموع داود، كانت دموع داود أكثر.
Sayfa 487