في وصيته أصحابه ونهيه إياهم عن ولاية القضاء وأنه من ظهرت منه
خربة أو ارتشاء لم يجز قضاؤه
78 - حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: حدثني أحمد بن محمد النيسابوري قال: حدثني أبو بكر بن بنت أبي هشام الرفاعي قال: ثنا محمد ابن علي بن عفان قال: ثنا الوليد بن حماد اللؤلؤي، ثنا الحسن بن زياد اللؤلؤي قال: سمعت أبا يوسف يقول: اجتمعنا عند أبي حنيفة في يوم مطير في نفر من أصحابه منهم: داود الطائي، والقاسم بن معن المسعودي، وعافية بن يزيد الأودي، وحفص بن غياث النخعي، ووكيع بن الجراح، ومالك بن مغول البجلي، وزفر بن الهذيل التميمي، قال: فأقبل علينا بوجهه فقال لنا: أنتم مسار قلبي، وجلاء حزني، وقد أسرجت لكم الفقه وألجمته، فإذا شئتم فاركبوا، وقد تركت الناس يطئون أعقابكم ويلتمسون ألفاظكم، ما منكم واحد إلا وهو يصلح للقضاء، ومنكم عشرة يصلحون أن يكونوا مؤدبي القضاة، فسألتكم بالله عز وجل، وبقدر ما وهب الله لكم من جلالة العلم لما صنتموه عن ذل الإستيجار، وإن يلي أحد منكم بالدخول في القضاء فعلم من نفسه خربة سترها الله عز وجل عن العباد لم يجز قضاؤه، ولم يطب له رزقه، وإن كانت سريرته مثل علانيته جاز قضاؤه وطاب له رزقه، فإن دفعته ضرورة إلى الدخول فيه فلا يجعلن بينه وبين الناس حجابا، وليصلي الصلوات الخمس في مسجده، وينادي عند كل صلاة: من له حاجة؟ فإذا صلى صلاة عشاء الآخرة #72# نادى ثلاثة أصوات: من له حاجة؟ ثم دخل إلى منزله، فإن مرض مرضا لا يستطيع الجلوس معه أسقط من رزقه بقدر مرضه، وأيما إمام غل فيئا أو جار في حكم بطلت إمامته، ولم يجز حكمه، وإن أذنب ذنبا بينه وبين ربه عز وجل يستوجب به الحد درئ عنه الحد، لأنه ولي إقامته، وإن كان شيئا بينه وبين الناس أقامه عليه أقرب القضاة إليه.
Sayfa 71
مولد أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
معرفة أبي حنيفة رحمه الله
صفة أبي حنيفة وصفة لباسه
صفة أخلاق أبي حنيفة وإكرامه لمجالسيه
رؤيا أبي حنيفة التي رآها
في ورع أبي حنيفة وشهادة العلماء بذلك له
ذكر زهد أبي حنيفة رحمه الله وعبادته
في شدة خشيته من ربه عز وجل
حلمه واحتماله
فيما ابتلي به أبو حنيفة من الضرب والحبس على ولاية القضاء
في وصيته أصحابه ونهيه إياهم عن ولاية القضاء وأنه من ظهرت منه
في التشنيع عليه وأذيته رحمه الله
في حسده وتنقصه لفهمه وعلمه
في شهادة الفقهاء والعلماء لأبي حنيفة بالفقه رحمه الله
في فطنته في الفتوى وسرعة جوابه وصوابه، واستحسان الفقهاء ذلك منه
آخر الجزء الأول من أجزاء شيخنا
في أصل ما بنى عليه أبو حنيفة -رحمه الله- رأيه
في مجالسة العلماء وإكرامهم إياه، وأخذهم عنه رحمه الله
في سؤالاته العلماء وجواباته وفي اعتباره قول مخالفيه
في دخول أبي حنيفة على الخلفاء، وصدعه إياهم بالحق، وتركه قبول
في نهيه عن الكلام في القرآن وغيره وزجره عنه
في اعتباره حكم القضاة، وإنكاره عليهم وعلى غيرهم
في شدته على أهل البدع والأهواء
في مذهبه في أخذ الحديث
في كراهته للفتوى
في بره بوالدته وطاعته لها
في حسن مبايعته وتوفيه فيها وطيب ماله
ما روي عنه في الإرجاء وكراهته أن ينسب إليه رحمه الله
في حسن جواره وحسن عشرته
آخر الجزء الثاني من أجزاء شيخنا
في البشرى من الله عز وجل له
في مدحه بالشعر وما رثي به منه
في وفاة أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
ذكر ما انتهى إلينا من العلماء والفقهاء والمحدثين الذين أخذوا