228 - حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم بن أحمد بن سهل قال: حدثني القاسم بن غسان القاضي قال: حدثني أبي قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: دخلت على الحسن بن صالح في آخر اليوم الذي دفن فيه أخاه علي بن صالح، فرأيته يستطعم حديثا من رجل ويضحك، قلت له: سبحان الله! يا أبا محمد تدفن أخاك عليا غدوة وتضحك في آخر النهار؟ قال: إنه ليس على أخي من بأس، قلت: وكيف ذاك؟ قال: دخلت عليه صدر نهاره فقلت: يا أخي كيف تجدك؟ قال: مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. فتوهمته قرأ آية من القرآن فتركته ساعة ثم قلت له: يا أخي كيف تجدك؟ قال: مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين وأعاد الآية إلى آخرها، فقلت: أي أخي أتقرأ القرآن أم ترى #136# شيئا؟ قال: أو لا ترى ما أرى؟ قلت: لا، فماذا ترى؟ قال: بلى، ورفع يده، فقال: هذا نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم يضحك إلي ويبشرني بالجنة، وهؤلاء الملائكة معه كذلك بأيديهم حلل السندس والإستبرق وأطباق الطيب، وهؤلاء الحور العين متحليات متزينات ينتظرن متى أصير إليهن، فقال هذا وقضى رحمه الله، فلماذا أحزن عليه وقد صار إلى نعيم.
قال القاسم فحدثني أبي قال: حدثني أبو نعيم قال: فلما كان بعد أيام صرت إلى الحسن بن صالح فقال لي حين رآني: يا أبا نعيم علمت أني رأيت أخي البارحة في منامي كأنه صار إلي وعليه ثياب خضر، فقلت له: يا أخي ألست قد مت؟ قال: بلى، قلت: فما هذه الثياب التي عليك؟ قال: السندس والإستبرق ولك يا أخي عندي مثلها، قلت: وماذا فعل بك ربك؟ قال: غفر لي وباهى بي وبأبي حنيفة الملائكة، قلت: أبو حنيفة نعمان بن ثابت؟ قال: نعم، قلت: وأين منزله؟ قال: نحن في جواره في أعلى عليين، قال القاسم: قال أبي: فكان أبو نعيم إذا ذكر أبا حنيفة أو ذكر بين يديه، يقول: بخ بخ في أعلى عليين، ثم يذكر هذا الحديث.
Sayfa 134
مولد أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
معرفة أبي حنيفة رحمه الله
صفة أبي حنيفة وصفة لباسه
صفة أخلاق أبي حنيفة وإكرامه لمجالسيه
رؤيا أبي حنيفة التي رآها
في ورع أبي حنيفة وشهادة العلماء بذلك له
ذكر زهد أبي حنيفة رحمه الله وعبادته
في شدة خشيته من ربه عز وجل
حلمه واحتماله
فيما ابتلي به أبو حنيفة من الضرب والحبس على ولاية القضاء
في وصيته أصحابه ونهيه إياهم عن ولاية القضاء وأنه من ظهرت منه
في التشنيع عليه وأذيته رحمه الله
في حسده وتنقصه لفهمه وعلمه
في شهادة الفقهاء والعلماء لأبي حنيفة بالفقه رحمه الله
في فطنته في الفتوى وسرعة جوابه وصوابه، واستحسان الفقهاء ذلك منه
آخر الجزء الأول من أجزاء شيخنا
في أصل ما بنى عليه أبو حنيفة -رحمه الله- رأيه
في مجالسة العلماء وإكرامهم إياه، وأخذهم عنه رحمه الله
في سؤالاته العلماء وجواباته وفي اعتباره قول مخالفيه
في دخول أبي حنيفة على الخلفاء، وصدعه إياهم بالحق، وتركه قبول
في نهيه عن الكلام في القرآن وغيره وزجره عنه
في اعتباره حكم القضاة، وإنكاره عليهم وعلى غيرهم
في شدته على أهل البدع والأهواء
في مذهبه في أخذ الحديث
في كراهته للفتوى
في بره بوالدته وطاعته لها
في حسن مبايعته وتوفيه فيها وطيب ماله
ما روي عنه في الإرجاء وكراهته أن ينسب إليه رحمه الله
في حسن جواره وحسن عشرته
آخر الجزء الثاني من أجزاء شيخنا
في البشرى من الله عز وجل له
في مدحه بالشعر وما رثي به منه
في وفاة أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
ذكر ما انتهى إلينا من العلماء والفقهاء والمحدثين الذين أخذوا