189 - حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: حدثني أحمد بن محمد بن سلامة أبو جعفر قال: ثنا يوسف بن خلف المتطبب قال: ثنا نعيم بن حماد قال: ثنا عبد الله بن المبارك قال: كتب أبو حنيفة في بعض ما يكتب إلى بعض إخوانه: مع أن إبليس لم يقدر مع حيلته وزينته وخدعه وإضلاله الناس بألوان البدع على أن يخترع كذبة مضلة، ثم يثبتها في قلوب أهل العدل والصلاح ويجمع عليها كلمتهم حتى يصدق بها أهل كل أفق من آفاقهم، حتى لا يأتي بلدا من بلاد المسلمين: إلا وجدت المعروفين بالفقه في دينهم والصلاح في أمورهم والعلم بسنن نبيهم صلى الله عليه وسلم، وأهل الرواية لحديثه يتخذون تلك الكلمة المضلة علما وفقها إسنادهم فيها واحد، واجتهادهم فيها يوافق بعضهم بعضا، لم يقدر إبليس وأشياعه على ذلك من أمر المسلمين فيما مضى، وهو على أن لا يقدر على ذلك من هذه الأمة أبعد، إن المسلمين في حال جماعتهم وألفتهم بهديهم وقرب نبيهم صلى الله عليه وسلم لم يكونوا ليقاروا كذبا يتقول على نبيهم صلى الله عليه وسلم بما خالف كتاب الله عز وجل وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ولا ليجهل عدل ذلك من جوره وكذب ذلك من صدقه علماؤهم وفقهاؤهم، لأنها لم تكن تجتمع على الجهل #120# والجور الظاهر، ولا الكذب المستعلن به في دينهم وعلى نبيهم صلى الله عليه وسلم، ولا ليقاروا أهله عليه يتخذونه في كل زمان من أزمنتهم فقها وعلما.
Sayfa 119
مولد أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
معرفة أبي حنيفة رحمه الله
صفة أبي حنيفة وصفة لباسه
صفة أخلاق أبي حنيفة وإكرامه لمجالسيه
رؤيا أبي حنيفة التي رآها
في ورع أبي حنيفة وشهادة العلماء بذلك له
ذكر زهد أبي حنيفة رحمه الله وعبادته
في شدة خشيته من ربه عز وجل
حلمه واحتماله
فيما ابتلي به أبو حنيفة من الضرب والحبس على ولاية القضاء
في وصيته أصحابه ونهيه إياهم عن ولاية القضاء وأنه من ظهرت منه
في التشنيع عليه وأذيته رحمه الله
في حسده وتنقصه لفهمه وعلمه
في شهادة الفقهاء والعلماء لأبي حنيفة بالفقه رحمه الله
في فطنته في الفتوى وسرعة جوابه وصوابه، واستحسان الفقهاء ذلك منه
آخر الجزء الأول من أجزاء شيخنا
في أصل ما بنى عليه أبو حنيفة -رحمه الله- رأيه
في مجالسة العلماء وإكرامهم إياه، وأخذهم عنه رحمه الله
في سؤالاته العلماء وجواباته وفي اعتباره قول مخالفيه
في دخول أبي حنيفة على الخلفاء، وصدعه إياهم بالحق، وتركه قبول
في نهيه عن الكلام في القرآن وغيره وزجره عنه
في اعتباره حكم القضاة، وإنكاره عليهم وعلى غيرهم
في شدته على أهل البدع والأهواء
في مذهبه في أخذ الحديث
في كراهته للفتوى
في بره بوالدته وطاعته لها
في حسن مبايعته وتوفيه فيها وطيب ماله
ما روي عنه في الإرجاء وكراهته أن ينسب إليه رحمه الله
في حسن جواره وحسن عشرته
آخر الجزء الثاني من أجزاء شيخنا
في البشرى من الله عز وجل له
في مدحه بالشعر وما رثي به منه
في وفاة أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
ذكر ما انتهى إلينا من العلماء والفقهاء والمحدثين الذين أخذوا