183 - حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: حدثني محمد بن أحمد بن حماد قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن شجاع يقول: سمعت شيخا يكنى أبا معشر يحدث بهذا الحديث، فسألت الحسن بن أبي مالك عنه، فقال: هذا مشهور من أمره ما زلنا نتذاكر هذا ونتحدث به، قال: جيء بالحسن بن عمارة إلى أبي جعفر المنصور فأمر له بجائزة، قال: فجاء الحسن بن عمارة إلى أبي حنيفة فقال له: يا أبا حنيفة قد احتجت إليك اليوم وإلى رأيك، قد أمر لي بجائزة، وذكر ألوف دراهم، فإن لم أقبلها خشيت أن أقتل، فاحتل لي في صرفها عني. فقال له أبو حنيفة: لا تردها ولا تقتضيها، فلست تبتدأ بها، ففعل الحسن ذلك فلم يأخذها ولم يبتدأ بها، قال وأمر لأبي حنيفة بعشرة آلاف درهم، وكان المتولي لإعطاء ذلك: الحسن بن قحطبة، فلما أحس أبو حنيفة بأنه يرسل بها إليه، وكذلك أمر الحسن بن قحطبة تمارض أبو حنيفة، فلما كان اليوم الذي قيل إنه يرسل بها فيه أصبح أبو حنيفة ذلك اليوم لا يكلم أحدا كأنه مغمى عليه، وأتي في ذلك اليوم بالدراهم، جاء بها رسول الحسن ابن قحطبة، فدخل عليه، فقالوا له: ما تكلم اليوم بكلمة، قال: فكيف أصنع؟ قالوا: أنظر ما #116# ترى، قال: فوضعها في مسجد في ناحية البيت وانصرف، قال: فمكثت تلك البدرة في ذلك الموضع إلى أن مات أبو حنيفة، وكان ابنه حماد غائبا، فقدم بعد موته فحمل البدرة، فأتى بها باب الحسن بن قحطبة فاستأذن، فأذن له، فدخل فقال: إني وجدت في وصية أبي إذا أنا مت ودفنت فخذ هذه البدرة التي في زاوية البيت فائت بها الحسن بن قحطبة وقل له: هذه وديعتكم التي كانت عندنا، قال: فأدخلت البدرة فنظر إليها الحسن بن قحطبة، ثم قال لحماد: رحم الله أباك لقد شح على دينه إذ سخت به أنفس القوم.
Sayfa 115
مولد أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
معرفة أبي حنيفة رحمه الله
صفة أبي حنيفة وصفة لباسه
صفة أخلاق أبي حنيفة وإكرامه لمجالسيه
رؤيا أبي حنيفة التي رآها
في ورع أبي حنيفة وشهادة العلماء بذلك له
ذكر زهد أبي حنيفة رحمه الله وعبادته
في شدة خشيته من ربه عز وجل
حلمه واحتماله
فيما ابتلي به أبو حنيفة من الضرب والحبس على ولاية القضاء
في وصيته أصحابه ونهيه إياهم عن ولاية القضاء وأنه من ظهرت منه
في التشنيع عليه وأذيته رحمه الله
في حسده وتنقصه لفهمه وعلمه
في شهادة الفقهاء والعلماء لأبي حنيفة بالفقه رحمه الله
في فطنته في الفتوى وسرعة جوابه وصوابه، واستحسان الفقهاء ذلك منه
آخر الجزء الأول من أجزاء شيخنا
في أصل ما بنى عليه أبو حنيفة -رحمه الله- رأيه
في مجالسة العلماء وإكرامهم إياه، وأخذهم عنه رحمه الله
في سؤالاته العلماء وجواباته وفي اعتباره قول مخالفيه
في دخول أبي حنيفة على الخلفاء، وصدعه إياهم بالحق، وتركه قبول
في نهيه عن الكلام في القرآن وغيره وزجره عنه
في اعتباره حكم القضاة، وإنكاره عليهم وعلى غيرهم
في شدته على أهل البدع والأهواء
في مذهبه في أخذ الحديث
في كراهته للفتوى
في بره بوالدته وطاعته لها
في حسن مبايعته وتوفيه فيها وطيب ماله
ما روي عنه في الإرجاء وكراهته أن ينسب إليه رحمه الله
في حسن جواره وحسن عشرته
آخر الجزء الثاني من أجزاء شيخنا
في البشرى من الله عز وجل له
في مدحه بالشعر وما رثي به منه
في وفاة أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
ذكر ما انتهى إلينا من العلماء والفقهاء والمحدثين الذين أخذوا