في دخول أبي حنيفة على الخلفاء، وصدعه إياهم بالحق، وتركه قبول
جوائزهم
181 - حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: حدثني أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي قال: حدثني محمد بن إسحاق البغوي قال: حدثني أبي قال: حدثني إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال: حدثني أبي حماد بن أبي حنيفة قال: كتب أبو جعفر المنصور والي الكوفة في إشخاص أبي حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة، قال: فقدموا قبل شخوصهم بيوم رجلا يأخذ لهم منزلا ببغداد، ثم شخصوا، قال حماد: وخرجت مع أبي لأخدمه، فلما صرنا إلى بغداد بدأنا بباب أبي جعفر المنصور، فاستؤذن لهم فأذن لهم، فدخلوا وأمسكت حمار أبي، قال: فاحتبسوا عنده ثم خرجوا، فقدمت حمار أبي إليه ثم قلت: يا أبه ما وراك؟ قال: شر يا بني، فقلت: ما هو؟ قال: حتى نصير إلى المنزل، فلما صرنا إلى المنزل قال لي: يا بني دخلنا على هذا الرجل، فلما #114# أخذنا مجلسنا قال لنا: ألستم تروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((المؤمنون عند شروطهم؟ )) قلنا: بلى، قال: فإن أهل الموصل شرطوا لي أن لا يخرجوا علي، فمتى خرجوا علي فأنا في حل من دمائهم وأموالهم، وقد خرجوا علي، وأقبل على ابن شبرمة وابن أبي ليلى فقالا له: يا أمير المؤمنين، رعيتك ويدك المبسوطة عليهم، وقولك المقبول فيهم، فإن عفوت فأهل ذلك أنت، وإن عاقبت فبما يستحقون، فأقبل علي وقال لي: يا شيخ، إياك أريد فتكلم، قال: قلت: يا أمير المؤمنين، ألسنا في بيت أمان؟ قال: بلى، قال: قلت له: شرطوا لك ما لا يملكون، وشرطت عليهم ما ليس لك، وأخذتهم بما لا يحل لك، وشرط الله أحق أن يوفى به، قال: قوموا عني، فقمنا، قال: فمكثنا على ذلك أياما، ثم دعا بهم، فدخلوا فلم يلبثوا أن خرجوا، فقلت لأبي: يا أبه، ما الخبر؟ قال: خير يا بني، إنا لما دخلنا التفت إلي فقال لي: يا شيخ فكرت فيما قلت لي، فإذا القول ما قلت، ارجعوا إلى بلدكم، قال: فرجعنا من فورنا إلى الكوفة.
Sayfa 113
مولد أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
معرفة أبي حنيفة رحمه الله
صفة أبي حنيفة وصفة لباسه
صفة أخلاق أبي حنيفة وإكرامه لمجالسيه
رؤيا أبي حنيفة التي رآها
في ورع أبي حنيفة وشهادة العلماء بذلك له
ذكر زهد أبي حنيفة رحمه الله وعبادته
في شدة خشيته من ربه عز وجل
حلمه واحتماله
فيما ابتلي به أبو حنيفة من الضرب والحبس على ولاية القضاء
في وصيته أصحابه ونهيه إياهم عن ولاية القضاء وأنه من ظهرت منه
في التشنيع عليه وأذيته رحمه الله
في حسده وتنقصه لفهمه وعلمه
في شهادة الفقهاء والعلماء لأبي حنيفة بالفقه رحمه الله
في فطنته في الفتوى وسرعة جوابه وصوابه، واستحسان الفقهاء ذلك منه
آخر الجزء الأول من أجزاء شيخنا
في أصل ما بنى عليه أبو حنيفة -رحمه الله- رأيه
في مجالسة العلماء وإكرامهم إياه، وأخذهم عنه رحمه الله
في سؤالاته العلماء وجواباته وفي اعتباره قول مخالفيه
في دخول أبي حنيفة على الخلفاء، وصدعه إياهم بالحق، وتركه قبول
في نهيه عن الكلام في القرآن وغيره وزجره عنه
في اعتباره حكم القضاة، وإنكاره عليهم وعلى غيرهم
في شدته على أهل البدع والأهواء
في مذهبه في أخذ الحديث
في كراهته للفتوى
في بره بوالدته وطاعته لها
في حسن مبايعته وتوفيه فيها وطيب ماله
ما روي عنه في الإرجاء وكراهته أن ينسب إليه رحمه الله
في حسن جواره وحسن عشرته
آخر الجزء الثاني من أجزاء شيخنا
في البشرى من الله عز وجل له
في مدحه بالشعر وما رثي به منه
في وفاة أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله
ذكر ما انتهى إلينا من العلماء والفقهاء والمحدثين الذين أخذوا