633

Explanation of the Ethiopean on Alfiya Al-Suyuti in Hadith

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Yayıncı

مكتبة الغرباء الأثرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

للصحابة (وتحرير) أي تنقيح لهم وتهذيب، فإنه ﵀ جمع فيه ما تفرق في كتب من تقدمه، وحرره تحريرًا بالغًا، وقد ذكر في آخر الجزء السادس منه أنه مكث في تأليفه نحو أربعين سنة، وكانت الكتابة فيه بالتراخي وأنه كتبه في المسودات ثلاث مرات.
ومجموع التراجم التي فيه ١٢٢٧٩ بما فيه من المكرر للاختلاف في اسم الصحابي أو شهرته بكنية أو لقب أو نحو ذلك وبما فيه مَنْ ذَكَرَهُ بعض المؤلفين في الصحابة وليس منهم وغير ذلك قاله المحقق.
قال الناظم رحمه الله تعالى: (وقد لخصته) أي الكتاب المذكور، والتلخيص يطلق على التبيين، والشرح، والتلخيص، ذكره في " ق " والمناسب هنا المعنى الثالث، أي أتيت بخلاصته (مجلدًا) حال من التلخيص المفهوم من لخص أي حال كون ذلك الملخص مجلدًا واحدًا، مع كون أصله مجلدات وسماه عين الإصابة (فليستفد) بالبناء للمفعول أي فإذا كان هذا الملخص حاويًا مقاصد الأصل مع صغر حجمه فينبغي الاستفادة منه لقرب تناوله، لكن مع هذا لم يشتهر كاشتهار أصله.
ثم ذكر طبقات الصحابة ﵃ فقال:
٦٧٤ - وَهُمْ طِبَاقٌ، قِيلَ: خَمْسٌ وَذُكِرْ ... عَشْرٌ مَعَ اثْنَيْنِ وَزَائِدٌ أُثِرْ:
(وهم) أي الصحابة باعتبار سبقهم إلى الإسلام، أو الهجرة، أو شهود المشاهد الفاضلة، مبتدأ خبره (طباق) بالكسر جمع طبقة بالفتح وهي جماعة متفقة في شيء واحد (قيل خمس) أي قال بعضهم: طبقتهم خمس، وعليه عمل ابن سعد في كتابه الطبقات الكبرى، الأولى: البدريون، الثانية: مَن أسلم قديمًا ممن هاجر عامتهم إلى الحبشة، وشهدوا أُحدًا فما بعدها.
والثالثة: من شهد الخندق فما بعدها، الرابعة: مسلمة الفتح فما بعدها، الخامسة: الصبيان والأطفال ممن لم يغز سواء حفظ عنه وهم الأكثر أم لا (وَذُكِرْ) بالبناء للمفعول أي ذكر بعضهم أنها (عشر مع اثنين) أي اثنا عشر طبقة، وهذا ما ذكره الحاكم في معرفة علوم الحديث.

2 / 195