606

Explanation of the Ethiopean on Alfiya Al-Suyuti in Hadith

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Yayıncı

مكتبة الغرباء الأثرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

منسوخ، أو نحوه، كقول جابر ﵁: " كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار ".
وشرط أهل الأصول في هذا أن يخبر بتأخره، فإن قال: هذا ناسخ لم يثبت به النسخ، لجواز أن يقوله عن اجتهاد، واعترض العراقي عليهم وصوب إطلاق أهل الحديث.
(أو عرف الوقت) أي تاريخ ورود الحديثين كحديث شدّاد بن أوس مرفوعًا: " أفطر الحاجم والمحجوم " ذكر الشافعي أنه منسوخ بحديث ابن عباس أن النبي ﷺ: " احتجم وهو محرم صائم " لأن ابن عباس إنما صَحِبَه محرمًا في حجة الوداع سنة عشر، وفي بعض طرق حديث شداد أن ذلك كان زمن الفتح سنة ثمان.
ثم ذكر أن الإجماع يدل على النسخ فقال:
(ولو صح حديث) باستيفاء شروط الصحة (و) لكن (على ترك العمل) متعلق بقوله (أجمع) بالبناء للمفعول، أي أجمع العلماءُ على ترك العمل بذلك الحديث (فالوقف) بالفتح مبتدأ، أي اتفاقهم عليه (على الناسخ) متعلق بـ (ـدل) خبر المبتدإ، أي أرشد على أن هذا الحديث له ناسخ، وإن لم نقف عليه، وإنما لم نقل أن الإجماع هو الناسخ لأنه لا ينسخ ولا ينسخ، بل يستدل له به على وجود خبر معه يقع به النسخ، إذ لا ينعقد إلا بعد الرسول ﷺ ولا نسخ بعده.
ومثاله حديث الترمذي عن جابر ﵁ قال: " حججنا مع النبي ﷺ فكنا نلبي عن النساء، ونرمي عن الصبيان " قال الترمذي: أجمع أهل العلم أن المرأة لا يلبي عنها غيرها.
وإنما قيد بقوله: صح أنه لا يحكم عليه بالنسخ بذلك إلا إذا عرفت صحته، وإلا فيحمل على أنه غلط.
(تَتِمَّة): الزيادات في هذا الباب قوله: رفع أو بيان. وقوله: وبعضهم أتاه فيه الوهم. وقوله: صح حديث.

2 / 168