596

Explanation of the Ethiopean on Alfiya Al-Suyuti in Hadith

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Yayıncı

مكتبة الغرباء الأثرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

الأصل. وسَمَّى كتابه الملخص " الدر النثير " ويوجد في هامش الأصل في بعض طبعاته، وكذا لخصه محمد بن المتقي الهندي، والسيد عيسى بن محمد الصفوقي، في قريب من نصف حجمه.
ثم حث الطالب على الاعتناء بالغريب وعدم الخوض بالظن، ولا تقليد غير أهله فقال:
٦٢٥ - فَاْعْنَ بِهِ، وَلا تَخُضْ بِالظَّنِّ ... وَلا تُقَلِّدْ غَيْرَ أَهْلِ الْفَنِّ
٦٢٦ - وَخَيْرُهُ مَا جَاءَ مِنْ طَرِيقٍ اوْ ... عَنِ الصَّحَابِيِّ وَرَاوٍ قَدْ حَكَوْا
(فَاْعْنَ بِهِ) أمر من عَنَيت به عِناية من باب رمى إذا اشْتَغَلْتَ به، والأكثر فيه عُنِيَ بالبناء للمفعول،. اهـ مصباح بتغيير.
أي اجتهد أيها الطالب في معرفة غريب الحديث تحفظًا وتدبرًا فإنه مهم، يقبح جهله بأهل الحديث خاصة، ثم بأهل العلم عامة.
(ولا تخض) أي لا تدخل فيه، يقال: خاض في الأمر خوضًا دخل فيه، قاله في المصباح. (بالظن) أي متلبسًا به فإنه أمر ليس بالهَيِّنِ، والخائض فيه حقيق بالتحري، جدير بالتوقي.
وقد قال أحمد ﵀ مع جلالته في العلم لَمّا سئل عن حرف منه: اسألوا أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في قول رسول الله ﷺ بالظن فأخطئَ، وقال شعبة في لفظةٍ: خذوها عن الأصمعي فإنه أعلم بهذا مِنا.
(ولا تقلد) أي لا تتبع في معرفته أحدًا (غير أهل الفن) الماهرينْ به إن وجدتهم، وإلا فكتبهم لأنَّ من لم يكن من أهله أخطأ في تصرفه، وإذا كان الأصمعي مع جلالته يقول: أنا لا أفسر حديث رسول الله ﷺ، ولكن العرب تزعم أن السَّقَبَ اللزيقُ فكيف بغيره ممن لا يعرف بالفن؟ أم كيف بما يُرَى من ذلك بهوامش الكتب مما يجهل كاتبه؟ بل شَرَطَ بعضهم فيمن يقلد اطلاعه على أكثر استعمالات ألفاظ الشارع حقيقة ومجازًا، فقال: ولا

2 / 158