571

Explanation of the Ethiopean on Alfiya Al-Suyuti in Hadith

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Yayıncı

مكتبة الغرباء الأثرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وقال ابن مسعود ﵁: تذاكروا الحديث فإن حياته مذاكرته.
ونحوه عن أبي سعيد الخدري وابن عباس.
وقال الخليل بن أحمد ذاكر بعلمك تَذْكُرْ ما عندك وتستَفِدْ ما ليس عندك.
وقال إبراهيم النخعي: من سره أن يحفظ الحديث فليحدث به، ولو أن يحدث به من لا يشتهيه. وقيل: حفظ سطرين، خير من كتابة ورقتين، وخير منهما مذاكرة اثنين. ولبعضهم:
مَنْ حَازَ الْعِلْمَ وَذَاكَرَهُ ... صَلُحَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتُهْ
فَأدِمْ لِلْعِلْمِ مُذَاكَرَة ... فَحَيَاةُ الْعِلْمِ مُذَاكَرَتُهْ
ثم استثنى مما تقدم من وجوب إفادة غيره ما ذكره بقوله:
............. وَرَأَوْا ... جَوَازَ كَتْمٍ عَنْ خِلافِ الأَهْلِ أَوْ
٦٠٠ - مَنْ يُنْكِرُ الصَّوَابَ إِنْ يُذَكَّرِ ... ...............
(ورأوا) أي العلماء (جواز الكتم) أي كتم العلم: الحديثِ وغيرِهِ (عن خلاف) أي غير (الأهل) أي أهل العلم، والمعنى أن العلماء جوزوا كتم العلم عمن ليس بأهله فإن هذا ليس داخلًا في قوله ﷺ: " من كتم علمًا " الحديث.
وأخرج ابن ماجه عن أنس ﵁ مرفوعًا: " طلب العلم فريضة على كل مسلم وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب ".
وضعفه النووي بحفص بن سليمان وحسنه المزي لتعدد طرقه، ووافقه السيوطي. (أو) عن (من) موصولة (ينكر) في نسخة يدع، أي يترك (الصواب إن) شرطية (يذكر) بالبناء للمفعول مجزوم بإن وكسر للوزن، أي يُلَقَّن، والجواب دل عليه السابق أي ينكر، والمعنى: أنهم جوزوا كتمه أيضًا عمن لا يقبل الصواب إذا أُرشِدَ إليه.

2 / 133