562

Explanation of the Ethiopean on Alfiya Al-Suyuti in Hadith

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Yayıncı

مكتبة الغرباء الأثرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

٥٨٧ - وَلا يَعُوقَنْكَ الْحَيَا عَنْ طَلَبِ ... وَالْكِبْرُ، وَابْذُلْ مَا تُفَادُ وَاْكْتُبِ
٥٨٨ - لِلْعِالِ وِالنَّازِلِ لاِسْتِبْصَارِ ... لا كَثْرَةِ الشُّيُوخِ لاِفْتِخَارِ
(ولا يعوقنك) أي لا يمنعك والنون الخفيفة للتوكيد (الحيا) بالقصر للضرورة (عن طلب) ما تحتاج إليه (و) لا يمنعك (الكبر) أي العظمة، فقد ذكر البخاري عن مجاهد، قال: لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر، وقال عمر بن الخطاب ﵁: من رَقَّ وجهُهُ رَقَّ علمُهُ. أي من رق وجهه عند السؤال، رق علمه عند الرجال. وقالت عائشة ﵂: نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.
وعن الأصمعي قال: من لم يتحمل ذُلَّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبدًا. قال بعضهم:
وَمَنْ لَمْ يَذُقْ ذُلَّ التَّعَلُّمِ سَاعَةً ... تَجَرَّعَ كَأسَ الْجَهْلِ طُولَ حَيَاتِهِ
وَمَنْ فَاتَهُ التَّعْلِيمُ وَقْتَ شَبَابِهِ ... فَكَبِّرْ عَلَيْهِ أرْبَعًَا لِوَفَاتِهِ
(وابذل) أي أعط لغيرك بمعنى علمهم وجوبًا (ما تفاد) بالبناء للمفعول أي ما أفادك شيوخك، إذ بركة الحديث كما قال مالك: إفادة النَّاس بعضهم بعضًا وعن ابن المبارك والثَّوري نحوه.
وعن ابن المبارك: من بَخِلَ بالعلم ابتُلِيَ بثلاث إما أن يموت فيذهب علمه، أو ينسى، أو يتبع السلطان.
(واكتب) أيها الطالب عمن لقيته (للعال) بحذف الياء للوزن أي الحديث العالي سندًا واللام زائدة لأنَّ كتب متعد (والنازل) منه، ويحتمل أن يراد بالعالي والنازل الشخص أي اكتب الحديث عن الشخص العالي سندًا والنازل سندًا، فاللام بمعنى عن، ومفعول اكتب محذوف أي الحديث.
وحاصل المعنى: أنه ينبغي للطالب أن يكتب الحديث ونحوه عاليًا ونازلًا عن شيخه أو رفيقه أو من دونه في الرواية أو الدراية أو السن أو في

2 / 124