459

Explanation of the Ethiopean on Alfiya Al-Suyuti in Hadith

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Yayıncı

مكتبة الغرباء الأثرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وصرح ابن الصلاح والنووي بالكراهة. قلت: ولا أرى له دليلًا، وكذا يكره إفراد أحدهما عن الآخر، كما أشار إليه بقوله:
(أو تفرد) عطف على تكن مجزوم، وكسرت داله لِلروِيّ، وأو بمعنى الواو، أي ولا تفرد أحدهما عن الآخر، فإنه مكروه، صرح به النووي ﵀ متمسكًا بورود الأمر بها في الآية معًا، وخص ابن الجزري الكراهية بما وقع في كتب رواهُ الخلف عن السلف، لأن الاقتصار على بعضه خلاف الرواية، قال: فإن ذكر رجل النبي ﷺ فقال: اللهم صل عليه مثلًا، فلا أحسب أنهم أرادوا أن ذلك يكره اهـ.
وقال الحافظ: إن كان فاعل أحدهما يقتصر على الصلاة دائمًا فيكره من جهة الإخلال بالأمر بالإكثار منهما، والترغيب فيهما، وإن كان يصلي تارة ويسَلِّم أخرى من غير إخلال بواحدة منهما فلم أقف على دليل يقتضي كراهته، ولكنه خلاف الأولى إذِ الجمع بينهما مستحب اهـ.
ثم إن كتابة ما ذكر لا يتقيد بوجوده في الكتاب المنقول منه، لأنه ثناء ودعاء، وإليه أشار بقوله:
..................... ... وَلَوْ خَلا الأَصْلُ، خِلافَ أَحْمَدِ
(ولو خلا الأصل) المنقول منه، لعدم التقيد به في ذلك، فإنه ثناء ودعاء تثبته أنت، لا كلام ترويه عن غيرك (خلاف أحمد) الإمامِ، حال (١) من فاعل اكتب أي اكتب ذلك كله مخالفًا لأحمد، أو من محذوف أي قلت: هذا مخالفًا له، فإنه ﵀ يكتب كثيرًا اسم النبي ﷺ بدون ذلك، ذكره الخطيب، ولعله كما قال ابن الصلاح: يرى التقيد في ذلك بالرواية، لالتزامه اقتفاءَهَا، فحيث لم يجدها في أصل شيخه، وعز عليه

(١) قوله: حال. أي على قلة من مجيء الحال مصدرًا معرفة إِذ الغالب مجيء الحال مصدرًا نكرة كما قال ابن مالك:
وَمَصْدَر مُنَكر حَالًا يَقَعْ ... بِكَثْرَةٍ كَبَغْتَةً زَيْد طَلَعْ

2 / 21