الجامع: سبحان الله العظيم، ومع هذا فجمعهما في سطر واحد أولى. ثم ذكر ما يُستَحسَنُ عند الكتابة، وهو الثناء على الله سبحانه، والصلاةُ والسلامُ على النبي ﷺ حيث كَتَبَ اسمهما، وكذا الترضي عن الصحابة، فقال:
٤٤٦ - وَاكْتُبْ ثَنَاءَ اللهِ وَالتَّسْلِيمَا ... مَعَ الصَّلاةِ وَالرِّضَى تَعْظِيمًا
(واكتب) أيها الكاتب للحديث، وغيره على وجه الاستحباب المتأكد (ثناء الله) سبحانه كلما مر ذكره، كعزَّ وجلَّ، أو ﵎، أو نحوهما إجلالًا له سبحانه، لأنه يحب الحمد.
ففي حديث الأسود بن سُرَيْع ﵁ كما أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأحمد وغيرهما أنه أتَى النبيَّ ﷺ فقال: قد مدحت ربي بمحامد ومدحٍ، وإياكَ فقال: " أما إن ربك يحب الحمد " وفي لفظ: " المدح " (١) الحديث قاله السخاوي.
(و) كذا اكتب (التسليما مع الصلاة) على النبي ﷺ كلما مر ذكره، تعظيمًا وتنويهًا بشأنه الشريف، وأداء لبعض حقه، لأنه الواسطة في نيل الدرجات عند الله سبحانه بما أتى به من عند الله من نعمة دين الإسلام، فوجب مكافأته بقدر المستطاع، وهو الدعاء له فقد أخرج أحمد وغيره بسندهم عن ابن عمر مرفوعًا: " من صنع إليكم معروفًا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئوه به فادعوا الله حتى تروا أنكم قد كافأتموه ". قال النووي: حديث صحيح.
وقد صَرَّحَ بوجوب الصلاة عليه كلما ذكر اسمه جمعٌ من العلماء وأوجبها بعضهم في الصلاة.
وأخرج الترمذي وحسنه، وابن حبان وصححه عن ابن مسعود ﵁: أنه ﷺ قال: " إن أولى النَّاس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاة ".
(١) ضعيف أخرجه أحمد والنسائي والحاكم. انظر ضعيف الجامع الصغير ص ١٧٤.