215

Explanation of Sections of Etiquette

اللباب «شرح فصول الآداب»

Yayıncı

دار التدمرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَصْلٌ
فَصَارَتِ الغِيْبَةُ: مَا يُذْكَرُ مِنَ النَّقْصِ وَالعَيْبِ؛ لَا يُقْصَدُ بِهِ إِلَّا الإِزْرَاءَ عَلَى المَذْكُوْرِ، وَالطَّعْنَ فِيْهِ.
وَيُسْتَحَبُّ ضَبْطُ الأَلْسِنَةِ وَحِفْظُهَا، وَالإِقْلَالُ مِنَ الكَلَامِ إِلَّا فِيْمَا يَعْنِي، وَلَا بُدَّ مِنْهُ.
وَأَفْضَلُ مِنَ الصَّمْتِ إِجْرَاءُ الأَلْسِنَةِ بِمَا فِيْهِ النَّفْعُ لِغَيْرِهِ، وَالانْتَفَاعُ لِنَفْسِهِ مِثْلُ قِرَاءَةِ القُرْآنَ، وَتَدْرِيْسِ العِلْمِ، وَذِكْرِ اللهِ تَعَالَى، وَالأَمْرِ بِالمَعْرُوْفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَالإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ.
قوله (فصل: فصارت الغيبة ....... والطعن فيه).
فإذا قصد الإزراء والطعن لا شك أنه آثم، وإذا لم يقصد الإزراء ولا الطعن وإنما ذكر مطلق القول فإنه آثم إذا لم تكن من الصور التي مرت معنا، ولهذا التعريف الذي سبق بيانه في ضابط إباحة الغيبة جامع مانع، وهو: إباحته في كل غرض صحيح شرعًا لا يمكن الوصول إليه إلا بها.

1 / 215